محمد خليل المرادي
114
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
الكنجي فقال : أغصن النقا رفقا بمن شفّه النوى * مروع فؤاد في الدجا ساهر الجفن أهلّ وصالا برهة يشتفي به * لواعج أشواق أرى لوعة تضني وحقّ الهوى لولاك ما ذاقت الحشا * تباريح أشجار ووجد لها يفني فقال وجفني فاض منهلّ غربه * بموقف إذلالي لديه من المزن : أنا البدر بل لم يحص بعض محاسني * ومن يرتجي بدر السماء له يدني فوصلي محال فاطف نيران مهجة * بإملاء كأسي جفنك الآن من حسني وقال أبو محمد عبد اللّه بن عمر الطرابلسي نزيل دمشق : يا مودعا قلب المتيّم حرقة * بفتور جفن للبريّة فاتن هل منك وصل مطفئ نار الحشا * ولهيب وجد في الأضالع ساكن فأجابني والجفن يذري دمعه : * فصلي محال للشجيّ الواهن فاملأ كئوس العين منّي نظرة * يطفى بها حرّ الغرام الكامن وقال رشيد الدّين سعيد بن محمد السمّان : علق القلب غادة أسرته * بجفون تقرّب الآجالا من مهاة الصريم تفترس الأس * د وتزري غصن الرياض اعتدالا أودعت مهجتي لهيب غرام * حينما شمّت قدّها الميالا سمت منها الوصال كي القل * ب فقالت : أردت منّي محالا لكن املأ بنظرة من جمالي * كأس عينيك تطفئ الاشتعالا وقال فتح الدين عبد الفتاح بن مصطفى بن مغيزل : أفديه ظبيا باللواحظ فاتكا * لما طلبت الوصل منه أجابني : وصلي محال لكن املأ يا فتى * كأسي جفونك من بديع محاسني وقال المترجم مخمّسا بيتي السلطان سليم خان المكتوبين على المقياس في مصر : إن ساعدتك الأماني واستفدت غنى * فكن حديثا إذا طال المدى حسنا ولا تباهي بملك من مشيد بنا * الملك للّه من يظفر بنيل منى يردده قهرا ويضمن بعده الدّركا * إن كنت ذا رتبة في الأفق نازلة أو ثروة لاجتنا العلياء سامية