محمد خليل المرادي

71

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

ومغرسه النامي بروض علومه * قطفنا ثمار الفضل من غصنه قطفا وقوله في قصيدة مطلعها : نطق عين الوجود وصف ثناكا * يا حبيبي والبدر يحكي سناكا وجهك الحقّ والأنام مرائي * أينما شاهد المحبّ رآكا وشموس الجمال عنك تبدّت * مشرقات على الورى بضياكا ويروق الحمى بريق ثنايا * ثغرك الدّر حين يبسم فاكا يا رعى اللّه حضرة جمعتنا * يا بديع الجمال في مغناكا حيث شمس المدام يجلو محيا * ك سناها والراح من معناكا ونداماي كل أحور طرف * لم يكن عرشه سوى مستواكا وسليمى عنها اللئام أماطت * فمحتنا وأثبتتنا هناكا فشهدنا في ذاتنا ذات حسن * ورشفنا من ثغرنا للماكا وتبدّت عروسة الحيّ تجلى * من محيّاك وانجلت بحلاكا وهي في غيبها النزيه ولكن * شمسها أشرقت بأفق سماكا فعجبنا لوحدة قد تدانت * قد تجلّت وما حوت أشراكا يا وحيدا في ذاته وتر * وكثير بمقتضى أسماكا عيّنت ذاتك الذوات لعيني * فاجتلينا الوجود في مجلاكا ولعيني كنت الضيا فلهذا * بك قرّت وما رآك سواكا فلذا إن أقل بأنّك إني * أنت قد قلته فإني أناكا أو أقل إنني سواك فقولي * عنك باد لأنّني مرآكا حضرات لها بها صوّرتني * كيف شاءت وقلّبتني يداكا جنة زخرف الشهود رباها * فنعمنا فيها بطيب لقاكا فالمثاني تتلو المثاني إذا ما * كنت تصغي بمسمعي لغناكا وفؤادي يهواك في كل قلب * وعيوني في كلّ عين تراكا وإذا ما بدا من الحسن مرآ * ك لعيني سجدت شكرا هناكا يا حبيبا أفنى هواه محبي * ه حبّذا حبّذا الفنا في هواكا أنت أنت الوجود والكل فان * يا حبيبي لك الهنا ببقاكا مذ تجلّيت لي بأفق سعودي * شمت عبد الغنيّ بدر حماكا