محمد خليل المرادي

45

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

مميتي ! كيف تحييني ؟ فنادى * ألم تؤمن ؟ فقلت : بلى ولكن ومن ذلك تضمين الشيخ إبراهيم الأكرمي الدمشقي « 1 » : أقول لمن أموت به وأحيا * مرارا وهو لاهي القلب ساكن ييحيأ وصلك الموتى فنادى * ألم تؤمن ؟ فقلت : بلى ولكن وللمترجم حين كان بخدمة الأستاذ عبد الغني النابلسي في رحلة القدس قوله : شرفت بالربيع كلّ الأراضي * وتباهت به على كلّ فصل وغدا زهره يفوح علينا * حيث كنا بالوصل من غير فصل وقال في القدس : أيا صخرة اللّه فيك الهدى * ومن قد أتاك غدا أسعدا لقد خصّنا اللّه في زورة * تذكّرنا الحجر الأسعدا « 2 » وله : لا يعيب الشّعر إلّا * جاهل بين البريّه لا تقول : الشعر سهل * إنّما الشّعر سجيّه ومن ذلك للأستاذ عبد الغني النابلسي ، حيث قال : انظم الشعر وجانب * قول من حذّر منه لا يعيب الشعر إلا * كلّ من يعجز عنه وفي ذلك لي من النظم ، وهو قولي : انظم الشعر ولا تص * غ إلى قول جهول حبّذا شيء أتى في * ه حديث عن رسول وهو « إنّ من الشعر لحكمة » « 3 » . و « إنّ من البيان لسحرا » . ولنا من قصيدة هذا المفرد : واقطع الأيام فيه * تحظ في أنس جزيل وللمترجم : ذو وجنة حمراء مذ شاهدتها * أضحى الفؤاد مولّها بلهيب

--> ( 1 ) إبراهيم بن محمد 1047 ه - الخلاصة 1 / 39 . ( 2 ) ورد هذا الشعر في الحضرة الأنسيّة / 122 . ( 3 ) أخرج البخاري الحديث الأول ، والآخر أخرجه الترمذي . انظر جامع الأصول 5 / 163 .