محمد خليل المرادي
103
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
أرى قوامك من ميّاس أملود * فما لقلبك من صماء جلمود وإن بخدّك مخضرّ العذار بدا * فالموت أحمر في أجفانك السود يا محرقا بهجير الهجر جسم فتى * ضمّ الضلوع على أحشاء مفئود ومرسلا من جفون حشوها سقم * رواشقا لا يقيها نسج داود تعطّفا يا غنيّ الحسن من دنف * لسائل الدمع منه أي ترديد نهاره الليل إن أوحشت ناظره * ما لم ير الصبح من ذيالك الجيد يا للعجائب من ريم لواحظه * ترتاع من سحرها الآساد في البيد بدر تبوّأ مني القلب منزلة * ليت الذراع حظى منه بتوسيد وهو من قول العناياتي : حلّ من منزليه بالطرف والقل * ب فما ضرّ لو يحلّ الذراعا ذو مبسم قد حوى درّا تخلّله * ماء الحياة ولكن غير مورود وقامة كقضيب البان رنّحها * ماء الصّبا الغضّ لا ماء العناقيد ذو وجنة كجنيّ الورد ناضرة * تزيدها نظراتي أيّ توريد وفي المعنى لبعضهم : يا من يجود بموعد من خدّه * ويصدّ حين أقول أين الموعد ؟ ويظلّ صيّاغ الحياء بخدّه * تعبا يعصفر تارة ويورّد هو من قول الأبيوردي « 1 » : نظرت إلى وجه الحبيب وفي الحشا * تباريح وجد لا تريم ضلوعي فطرّزه بالجلّنار حياؤه * وطرّز خدي بالشقيق دموعي وقال آخر : خالسته نظرا وكان مورّدا * فاحمرّ حتى كاد أن يتلهّبا وقال آخر : حلو الفكاهة لا عيب ينقّصه * إلّا الصدود وإخلاف المواعيد رجع ، هو من قول بعضهم :
--> ( 1 ) محمّد بن أحمد المتوفى سنة 507 ه ، وديوانه مطبوع في مؤسسة الرسالة في مجلّدين ، سنة 1987 م ، ولم نجد البيتين فيه ، واللّه أعلم .