محمد خليل المرادي
10
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
محمد العامري الغزي . وبمصر عن أبي العزائم سلطان بن أحمد المزاحي ، ومحمد بن علاء الدين البابلي ، والتقي عبد الباقي الحنبلي ، وغيرهم . واشتهر ذكره ، وعلا قدره ، وهرعت إليه الطالبون من البلدان القاصية للأخذ والتلقّي عنه . ودرّس بالمسجد الشريف النّبوي . وألّف مؤلفات نافعة عديدة ، منها : تكميل التعريف لكتاب فنّ التصريف ، وحاشية شرح الأندلسية للقصيري ، وشرح العوامل الجرجانية ، والنبراس لكشف الالتباس الواقع في الأساس ، وجواب العتيد لمسألة أول واجب ومسألة التقليد ، وضياء المصباح في شرح بهجة الأرواح ، وجواب سؤالات عن قول « تقبل اللّه » و « المصافحة تقبل اللّه تعالى » « 1 » ، والمتمّة للمسألة المهمّة ، وذيلها ، والقول الجليّ في تحقيق قول الإمام زين الدين بن عليّ ، وتحقيق التوفيق بين كلامي أهل الكلام وأهل الطريق ، وقصد السبيل إلى توحيد الحق الوكيل ، وشرح العقيدة المسماة بالعقيدة الصحيحة ، والجواب المشكور عن السؤال المنظور ، وإشراق الشمس بتعريف الكلمات الخمس ، وبلغة المسير إلى توحيد العليّ الكبير ، وعجالة ذوي الانتباه بتحقيق إعراب « لا إله إلا اللّه » ، والجوابات الغراوية عن المسائل الجاويّة الجهرية ، والعجالة فيما كتب محمد بن محمد القلعي سؤاله ، والقول المبين في مسألة التكوين ، وإنباه الأنباه على تحقيق إعراب : « لا إله إلا اللّه » ، وإفاضة العلام بتحقيق مسألة الكلام ، والإلماع المحيط بتحقيق الكسب الوسط بين طرفي الإفراط والتفريط ، وإتحاف الزكي بشرح التحفة المرسلة إلى النبي ، ومسالك الأبرار إلى أحاديث النبي المختار ، ومسلك السّداد إلى مسألة خلق أفعال العباد ، والمسلك الجلي في حكم شطح الولي ، وحسن الأوبة في حكم ضرب النوبة ، وإتحاف الخلف بتحقيق مذهب السلف . . . وغير ذلك من المؤلفات التي تنوف عن المائة . وكان جبلا من جبال العلم ، وبحرا من بحور العرفان . توفّي يوم الأربعاء بعد العصر ثامن عشري شهر ربيع الثاني ، سنة إحدى ومائة وألف بمنزله ظاهر المدينة المنورة ، ودفن بالبقيع . رحمه اللّه تعالى . إبراهيم الصابحاني - 1197 ه إبراهيم بن خليل بن إبراهيم ، الغزي المولد والمنشأ ، الحنفي ، الشهير بالصابحاني . الشيخ الفقيه الفرضي الفلكي الموقت ، أبو إسحاق برهان الدين . ولد سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف ، ورحل إلى القاهرة . وأخذ بها عن حسن المقدسي ، وأبي السعود الحنفي ، وسليمان المنصوري ، وحسن الجبرتي ، وعمر الطحلاوي ، وغيرهم . . . وقدم دمشق ، وصار بها أمينا على الفتوى .
--> ( 1 ) ذكر أهل الحديث طرقا شتّى لتلقي علومه منها : قول : تقبّل اللّه ، ومنها : المصافحة مع قولهم : تقبل اللّه ، ومنها قولهم : أنا أحبّك ، وغير ذلك ، ولمزيد من العلم انظر : معجم المصطلحات الحديثية - نور الدين عتر .