الشيخ السبحاني

93

عصمة الأنبياء في القرآن الكريم

ويقول سبحانه : ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً * وَإذْ قُلْنَا لِلمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاّ إبْلِيسَ أبَى * فَقُلْنَا يَا آدَمُ إنَّ هَذَا عَدُوّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إنَّ لَكَ ألاّ تَجُوعَ فِيهَا ولا تَعْرَى * وَأنَّكَ لا تَظْمَؤا فِيَها ولا تَضْحَى * فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى * فَأكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوءاتُهُما وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى * ثُمَّ اجتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى * قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ فَإمَّا يَأتِيَنَّكُمْ مِنّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ) ( 1 ) هذه السور الثلاث قد احتوت على مهمات هذه القصة ، فينبغي علينا توضيح ما ورد فيها من الجمل والكلمات التي تعتبر مثاراً للتساؤلات الآتية : التساؤلات حول الآيات إنّ التساؤلات المطروحة حول الآيات عبارة عن : 1 . ما هي نوعية النهى في قوله تعالى : ( لا تقربا ) ؟ 2 . ما هو المراد من وسوسة الشيطان لآدم وزوجته ؟ 3 . ماذا يراد من قوله : ( فأزلّهما الشيطان ) ؟ 4 . ماذا يراد من قوله : ( فعصى آدم ربه فغوى ) وهل العصيان والغواية يلازمان المعصية المصطلحة ؟ 5 . ما معنى اعتراف آدم بظلمه لنفسه في قوله : ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) ؟

--> 1 . طه : 115 - 123 .