عبد القادر السلوي

882

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

أنّه اختصم إليك رجل وامرأة فقضيت للمرأة على زوجها ، فقال فيك شعرا ، فأخبرني بقصّتهما وأنشدني الشّعر إن كنت سمعته ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تسلني عن ذلك ، فقال : عزمت عليك لتخبرنّي . فقال : نعم ، اختصم إليّ امرأة وزوجها ، فقضيت للمرأة إذ توجّه القضاء لها ، فقام الرجل وهو يقول « 1 » : ( مجزوء الرمل ) . فتن الشعبيّ لمّا * رفع الطّرف إليها بفتاة حين قامت * رفعت مأكمتيها ومشت مشيا رويدا * ثم هزّت منكبيها فتنته بقوام * وبخطّي حاجبيها وبنان كالمداري * وسوادي مقلتيها قال للجلواز : قدّم * ها ، وأحضر شاهديها فقضى جورا علينا * ثم لم يقض عليها كيف لو أبصر منها * نحرها أو ساعديها لصبا حتى تراه * ساجدا بين يديها بنت عيسى بن جراد * ظلم الخصم لديها

--> ( 1 ) الأبيات في بهجة المجالس 2 / 22 - 24 منسوبة لهذيل الأشجعي . ونسبت له في المستطرف 1 / 98 الأبيات 1 ، 3 ، 4 ، 7 ، 8 وفي معجم الشعراء 482 نسب له البيت الأول . ونسبت في محاضرات الأدباء 1 / 200 الأبيات : 1 ، 4 ، 7 ، 8 ، 9 للمتوكل الليثي ، ووردت الأبيات : 1 ، 4 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 في شعر المتوكل الليثي 286 - 287 ضمن الأشعار المنسوبة له ولغيره . وفي العقد الفريد 1 / 91 - 92 وردت الأبيات 1 ، 4 ، 6 ، 7 منسوبة لزوج المرأة المختصمة . والمتوكل الليثي هو المتوكل بن عبد الله بن نهشل من شعراء الحماسة ، اختار أبو تمام قطعتين من شعره وكنّاه المرزبانيّ بأبي جهمة ، كان على عهد معاوية وابنه يزيد وعبد الملك بن مروان ، وقد كان نازلا الكوفة . انظر طبقات ابن سلام 2 / 681 - 686 والأغاني 12 / 158 - 167 والمؤتلف 179 ومعجم الشعراء 409 والأعلام 5 / 275 وشعر المتوكل الليثي 9 - 47 .