عبد القادر السلوي

929

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

السائل ، فقال أبو جعفر المنصور : أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله ، رأيت البارحة في ما يرى النائم كأنّي دخلت مسجد رسول الله صلّى الله عليه وسلم ورجل جالس في ناحية المسجد ، عليه السكينة والوقار ، والناس قد حفّوا به يسألونه وهو « 1 » يجيبهم فسألته عن هذا السؤال فأجابني بهذا الجواب . وجعفر الصادق « 2 » هو ابن محمد الباقر ابن عليّ زين العابدين بن الحسين الشهيد ابن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، ولقّب « 3 » بالصادق لصدقه في مقاله ، وهو سبط القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، فإنّ « 4 » أمّه أمّ فروة بنت القاسم « 5 » ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولهذا كان يقول : ولدني الصديق مرّتين . وكانت « 6 » ولادته سنة « 7 » ( ثمانين وتوفي سنة ) ثمان وأربعين ومائة ، ودفن في البقيع « 8 » بقبر فيه أبوه محمد الباقر « 9 » وجدّه عليّ زين العابدين « 10 » وعمّ جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عن جميعهم ، فللّه درّه من قبر ما أكرمه وأشرفه . وقد كذبت عليه

--> ( 1 ) ج : وهم ، وهو غلط . ( 2 ) سبق التعريف به في الصفحة 713 الحاشية 8 . ( 3 ) الخبر في الوفيات 1 / 327 . ( 4 ) الخبر في المعارف 175 ، 215 والوفيات 1 / 318 وتذكرة الحفاظ 1 / 166 . ( 5 ) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وكان فقيها بالحجاز فاضلا ( - 108 ه ) المعارف 175 ، 215 والوفيات 1 / 328 ، 3 / 268 وتذكرة الحفاظ 1 / 166 . ( 6 ) الخبر في الوفيات 1 / 327 . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ج . ( 8 ) البقيع مقبرة أهل المدينة ، وهي داخل المدينة ، معجم البلدان 1 / 473 واللسان ( بقع ) . ( 9 ) هو محمد بن عليّ أبو جعفر الباقر خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، كان فقيها ناسكا ، اشتهر بالباقر لأنه كان متبحّرا في العلم ، يعدّ من التابعين في المدينة ( - 117 ه ) المعارف 215 وتذكرة الحفاظ 1 / 124 - 125 والأعلام 6 / 270 - 271 . ( 10 ) هو أبو الحسن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين ، ويقال له علي الأصغر ، كان من سادات التابعين وهو أحد الأئمة الاثني عشر ( - 94 ه ) المعارف 215 والوفيات 3 / 266 - 269 .