عبد القادر السلوي
282
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
قال : ثم مات ذفافة بعد ذلك فرثاه مكنف ، فقال « 1 » : ( الطويل ) أبعد أبي العبّاس يستعذب الشّعر * فما بعده للدّهر حسن ولا عذر ألا أيّها الناعي ذفافة والندى * تعست وشلّت من أناملك العشر أتنعى لنا من قيس عيلان صخرة * تفلّق منها من جبال العدى الصّخر « 2 » إذا ما أبو العباس خلّى مكانه * فلا حملت أنثي ولا نالها طهر ولا مطرت أرضا سماء ولا جرت * نجوم ولا لذّت لشاربها الخمر « 3 » كأنّ بني القعقاع يوم مصابه * نجوم سماء خرّ من بينها البدر توفّيت الآمال بعد وفاته * وأصبح في شغل عن السّفر السّفر ثم قال : سرق أبو تمام أكثر هذه القصيدة فأدخلها في قصيدته : كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * إلى آخرها . وهذا تحامل من دعبل على أبي تمام . وجلالة أبي تمام ومكانته « 4 » وتقدّمه في فنون الشّعر لا تخفى على منصف : ( تام الرمل ) ما يضرّ البحر أمسى زاخرا * أن رمى فيه غلام بحجر « 5 »
--> ( 1 ) ج د : في الدهر . والأبيات في أخبار أبي تمام 200 - 201 والأغاني 16 / 396 - 397 والموشح 503 ، وما عدا البيت الثالث في الوساطة 193 - 194 والموازنة 1 / 69 - 70 ، وما عدا البيت الثاني في التاريخ الكبير 4 / 25 - 26 ومعها بيت آخر . ( 2 ) د : تلقلق ، وهو غلط . ( 3 ) ج د : أرض سماء ، وهو غلط ، د : لشاربه ، وهو غلط . ( 4 ) د : ومكانه . ( 5 ) البيت في رسالة الغفران 443 غير معزوّ وهو كذلك في الدرر الكامنة 4 / 301 .