عبد القادر السلوي
279
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
ولو لم يكن في كفّه غير نفسه * لجاد بها فليتّق اللّه سائله ! « 1 » وقال أبو القاسم الآمدي : هو أشعر النّاس في المراثي ، وليس له فيها أجود وأحسن من قوله « 2 » : ( الطويل ) ألا إنّ في كفّ المنيّة مهجة * تظلّ لها عين العلى وهي تدمع هي النّفس إن تبك المكارم فقدها * فمن بين أحشاء المكارم تنزع قلت : ومن مختار مراثيه قوله في ابن حميد الطائي النبهاني « 3 » : ( الطويل ) كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر * فليس لعين لم يفض ماؤها عذر توفّيت الآمال بعد محمّد * وأصبح في شغل عن السّفر السّفر وما كان إلّا مال من قلّ ماله * وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر وما كان يدري من بلا يسر كفّه * إذا ما استهلّت أنّه خلق العسر ألا في سبيل اللّه من عطّلت له * فجاج سبيل اللّه وانثغر الثّغر فتى كلّما فاضت عيون قبيلة * دما ضحكت منه الأحاديث والذّكر
--> ( 1 ) من خاص الخاص 121 - 122 والإعجاز 187 إلى آخر البيتين . ولم أعثر على هذا القول في الجزءين الأولين المطبوعين من الموازنة ، والغالب أن هذا القول في الجزء الثالث غير المطبوع بعد ، ففيه باب المراثي حسب ما جاء في مقدمة الجزء الأول ص 12 - 14 وقد جاء في نشرة أخبار التراث العدد 31 ص 19 أن الطالب عبد الله محمد محارب يحقق هذا الجزء تحت إشراف د . الطاهر مكي للحصول على درجة الماجستير كلية دار العلوم بالقاهرة . ( 2 ) من قصيدة في رثاء إدريس بن بدر الشامي القرشي مطلعها : دموع أجابت داعي الحزن همّع * توصّل منّا عن قلوب تقطّع وهي في ديوانه 4 / 92 - 98 والبيتان في خاص الخاص 121 - 122 والإعجاز . 187 . ( 3 ) هو محمد بن حميد الطوسي من قواد المأمون المشهورين بالشجاعة والجود قتل في حربه لبابك الخرّمي ( - 214 ه ) تاريخ الطبري 8 / 619 والأعلام 6 / 110 . والقصيدة في ديوانه 4 / 79 - 85 وقد أوردها صاحب الكوكب بكاملها ومنها ستة أبيات في أخبار أبي تمام 124 - 125 والأغاني 16 / 390 .