عبد القادر السلوي
277
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وقوله « 1 » : ( تام الكامل ) وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود وقوله في ذم الشّيب ، وهو أحسن ما قيل فيه على كثرته « 2 » : ( الطويل ) غدا الشّيب مختطّا بفوديّ خطّة * طريق الرّدى فيها إلى النفس مهيع هو الزّور يجفى والمعاشر يجتوى * وذو الإلف يقلى والجديد يرقّع « 3 » له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنّه في القلب أسود أسفع ونحن نزجّيه على الكره والرّضى * وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع « 4 »
--> ( 1 ) من قصيدة في مدح القاضي أحمد بن أبي دؤاد مطلعها : أرأيت أي سوالف وخدود * عنّت لنا بين اللّوى فزرود ! وهي في ديوانه 1 / 384 - 399 والبيتان في الوفيات : 1 / 86 ( 2 ) من قصيدة في مدح أبي سعيد محمد بن يوسف الثغري مطلعها : أما إنّه لولا الخليط المودّع * وربع عفا منه مصيف ومربع وهي في ديوان 2 / 319 - 335 والأبيات في خاص الخاص 121 والأبيات الثلاثة الأولى في أخبار أبي تمام 98 والإعجاز 186 . طريق مهيع : واضح واسع بيّن وجمعه مهايع . ( اللسان : هيع ) . ( 3 ) ج : الإلف يلقى . ( يلقى ) غلط . الزّور : الزائر ، وهو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم ونوم بمعنى صائم ونائم . أسفع : أسود مشرب بحمرة ( اللسان : زور ، سفع ) . شبّه الشيب بالزائر الذي يجفى بالرغم من الميل الغالب إلى إكرام الزائر والإحسان إليه والترحيب به . ( 4 ) أب ح د ش : نرجيه ، وهو غلط والتصحيح من الديوان . نزجّيه : ندفعه برفق ( اللسان : زجا ) . يقول : نحن على سخط راضون به لأنه لا بد منه وإن كنّا نبغضه فمثله مثل الأنف الأجدع يعلم الفتى أنّه قبيح وقد ثبت أنّه من وجهه ، وهذا مثل قديم ، يقولون : منك أنفك وإن كان أجدع . ( ديوانه 2 / 324 ) .