عبد القادر السلوي

272

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

فقمت أفرش خدّي في التراب له * ذلّا وأسحب أذيالي على الأثر وكان ما كان ممّا لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر وهو القائل « 1 » : ( تام البسيط ) وفتية كسيوف الهند قلت لهم * سيروا فما خالفوا قولي ولا رفقوا ساروا وقد خضعت شمس الأصيل لهم * حتّى توقّد في ذيل الدّجى الشّفق ومن تشبيهاته الفائقة ، ومعانيه الرائقة ، قوله في الهلال « 2 » : ( السريع ) انظر إلى حسن هلال بدا * يهتك من أنواره الحندسا كمنجل قد صيغ من فضّة * يحصد من زهر الدّجى النّرجسا وقوله « 3 » : ( تام الخفيف ) وكأنّ المجرّ جدول ماء * نوّر الأقحوان في جانبيه وكأنّ الهلال نصف سوار * والثّريّا كفّ تشير إليه وقوله في مقابلة الشمس والقمر « 4 » : ( الطويل ) تأمّل إذا ما قابل البدر شمسه * صباحا وكلّ يملأ الأفق أنوارا كأنّ الذي ألقى إلى الغرب درهما * لحاجته ألقى إلى الشرق دينارا

--> ( 1 ) من قصيدة في الفخر مطلعها : يا قلب قد جدّ بين الحيّ فانطلقوا * علّقتهم هكذا حينا وما علقوا وهي في شعره 1 / 140 - 143 . رفق : انتظر ( اللسان : رفق ) . ( 2 ) د : ينظر من أنواره . ( ينظر ) غلط . والبيتان في شعره 2 / 605 - 606 . الحندس : الليل الشديد الظّلمة ( اللسان : حندس ) . ( 3 ) البيتان من مقطعة في أربعة أبيات في وصف الليل والنجوم ، أولها : جاءني زائرا وقد شيّب اللي * ل ودبّ الضّياء في عارضيه وهي في شعره 2 / 654 - 655 . المجرّ : المجرّة وهي البياض المعترض في السماء ( اللسان : جرر ) . ( 4 ) البيتان ليسا في شعره ولا في ديوان أشعاره ولا في ديوانه ( الخياط ) ولا في ديوانه ( صادر ) .