عبد القادر السلوي

مقدمة 40

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

وكانت حلقات دروس المسناري بالقرويين غاصّة بالطلبة والعلماء على السواء . وكان يدرس في أول الأمر الفقه والبلاغة والمنطق والأدب والتاريخ ، ثم مال في آخر حياته لتفسير القرآن الكريم وقراءة صحيح الإمام البخاري . وقد اتسم هذا العالم الكبير بصفات خلقية وخلقية أكسبته الاحترام والهيبة من جمال ووقار ولطف ونبل ، من مؤلفاته : 1 ) ( نصرة القبض والردّ على من أنكر مشروعيته في صلاتي النفل والفرض ) وفيه يجوّز قبض اليدين في الصلاة ، وهو بذلك يرد على فقهاء المالكية بالرغم من أنه كان شيخ المالكية بفاس . 2 ) ( صرف الهمة إلى تحقيق معنى الذمة ) . 3 ) ( تقييد كاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف ) . 4 ) ( نتيجة التحقيق في بعض أهل الشرف الوثيق ) . وله مجموعة كبيرة من الفتاوي تعدّ مرجعا هامّا للفقهاء والقضاة . وتوفي الإمام المسناوي في 16 شوال عام 1136 ه . أبو عبد الله الشرقي « 1 » صاحب السلوي هو محمد الطيب بن محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي الفقيه المالكي المحدّث ، مولده بفاس ووفاته بالمدينة المنورة ، كان علامة باللغة والأدب ، وهو أحد تلاميذ الإمام المسناوي ، مثل السلوي . ولعل علاقة الصحبة التي ربطت السلوي بالشرقي نشأت أيام تلمذتهما للإمام المسناوي . ويعدّ الشرقي من « كبار اللغويين والمحدّثين ليس في المغرب فقط وإنما في العالم العربي كله في القرن الثاني عشر » ، وقد تخرّج عليه عدد كبير من العلماء ، من المشرق والمغرب منهم الشيخ مرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس والقاضي الشوكاني ومن مؤلفاته :

--> ( 1 ) ترجمته في تاج العروس 1 / 3 ( المقدمة ) ودليل المؤرخ 1 / 246 - 247 ، 287 والنبوغ المغربي 1 / 301 والأعلام 6 / 177 - 178 والزاوية الدلائية 248 والحياة الأدبية 258 - 264 ، وابن الطيب الشرقي مؤرخا للدكتور عبد العلي الود غيري 116 - 137 ضمن مجلة المناهل العدد 36 ( 1407 / 1987 ) .