عبد القادر السلوي

246

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

الجواري ، وأمر لها بخمسين ألف درهم . فربحت والله بتلك الرّكبة وأربحت . ومن شعر إسحاق الموصلي « 1 » : ( الطويل ) لعمري لئن حلّئت عن مورد الصّبا * لقد كنت ورّادا لمشربه العذب ليالي أمشي بين برديّ لاهيا * أميس كغصن البانة النّاعم الرّطب سلام على سير القلاص مع الرّكب * ووصل الغواني والمدامة والشّرب سلام امرئ لم تبق منه بقيّة * سوى نظر العينين أو شهوة القلب وكان « 2 » إسحاق الموصلي ينشد الفضل بن يحيى « 3 » أبياتا في صفة فرس كان أنشده إياها الأصمعيّ فدخل الأصمعيّ وإسحاق ينشدها وهي « 4 » : ( مشطور الرجز ) كأنّه في الجلّ وهو سامي * مشتمل جاء من الحمّام يسور بين السّرج واللّجام * سور القطاميّ إلى اليمام فقال له الأصمعيّ : هات بقيّتها ؟ فقال إسحاق : ألم تقل لي لم يبق منها شيء ؟ فقال : ما بقي منها إلّا عيونها . ثم أنشد بعد هذه ثلاثين « 5 » بيتا ، فغضب

--> ( 1 ) ج د : شرّابا لمورده العذب . والأبيات قالها عند علوّ سنّه ، وهي في ديوانه بترتيب مخالف أولها هو ثالث الأبيات هنا ، وهي في ديوانه 92 - 93 ، والكامل 2 / 282 ومعجم الأدباء 6 / 59 . حلأ الإبل والماشية عن الماء تحليئا وتحلئة : طردها أو حبسها عن الورود ومنعها أن ترده . ماس يميس ميسا وميسانا تبتخر واختال ( اللسان : حلأ ، ميس ) . ( 2 ) من الأغاني 5 / 386 - 387 بتصرف إلى آخر الخبر ، وفيه أن إسحاق كان ينشد الفضل بن الربيع . والخبر في شرح المقامات 2 / 192 - 193 وفيه أنه كان ينشد الفضل بن يحيى . ( 3 ) سبق التعريف به في الصفحة 198 الحاشية 4 . ( 4 ) الأبيات في الأغاني 5 / 386 وشرح المقامات 2 / 192 . الجلّ بالضم وبالفتح ما تلبسه الدّابة لتصان به . واشتمل بالثوب أداره على جسده كلّه . سار الرجل إليك سورا وسئورا : وثب وثار . القطاميّ بالفتح ويضم : الصّقر ( القاموس : جل ، سورة ، الشمال ، قطمه ) . ( 5 ) د : بعد هذين البيتين ثلاثين .