عبد القادر السلوي

244

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

فأدّته أداء صالحا وشربت ثم غنّت أصواتا فيها من صنعتي « 1 » : ( مجزوء الخفيف ) الطّلول الدّوارس * فارقتها الأوانس أوحشت بعد أهلها * فهي قفر بسابس « 2 » فكان أمرها فيه أصلح من الأول ثم غنّت أصواتا من القديم والمحدث وغنّت في أضعافها من صنعتي « 3 » ( في شعري ) : ( مجزوء الخفيف ) قل لمن صدّ عاتبا * ونأى عنك جانبا « 4 » قد بلغت الذي أرد * ت وإن كنت لاعبا واعترفنا بما ادّعي * ت وإن كنت كاذبا فكان أصلح ممّا غنّته فاستعدته منها « 5 » لأصحّحه ، فأقبل عليّ رجل من الرجلين فقال : هذا تصديق المثل « 6 » « طفيليّ ويقترح » فأطرقت ولم أجبه . وجعل صاحبه يكفّه عنّي فلا ينكفّ . ثم قاموا للصّلاة وتأخّرت فأخذت عود الجارية فشددته على طبقته وأصلحته إصلاحا محكما ، فصلّيت وعدت إلى موضعي وعادوا ، فأخذ ذلك الرجل في عربدته عليّ وأنا صامت ثم أخذت الجارية العود وجسّته ، فأنكرت حاله ، فقالت : من مسّ « 7 » عودي ؟ فقالوا : ما مسّه أحد . فقالت : بلى ، والله لقد مسّه « 8 » حاذق متقدّم وشدّ طبقته وأصلحه إصلاح متمكّن من صناعته » « 9 » فقلت لها « 10 » : أنا أصلحته ، فقالت بالله عليك خذ « 11 »

--> ( 1 ) البيتان لأبي ياسين وهما في الأغاني 5 / 341 ، 426 والفرج بعد الشدة 2 / 403 والتاريخ الكبير 2 / 422 وشرح المقامات 1 / 214 . وأبو ياسين شاعر مجهول قليل الشعر كان صديقا لإسحاق الموصلي . انظر الأغاني 5 / 424 ، 426 . ( 2 ) ج د : ( فهو ) . وهو غلط . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ج د . ( 4 ) ج د : لمن صد . أب ش ه و : لمن عد ، وهو غلط . أش : بلغنا . والأبيات أول مقطعة لإسحاق الموصلي في أربعة أبيات في ديوانه 94 وفي الأغاني 10 / 110 - 111 والأبيات الثلاثة في الفرج بعد الشدة 2 / 403 والتاريخ الكبير 2 / 422 وشرح المقامات 1 / 214 والبيتان الأولان في الأغاني 5 / 316 ، 426 ، 10 / 106 . ( 5 ) د : منه ، وهو غلط . ( 6 ) مجمع الأمثال 1 / 442 في أمثال المولدين وفيه « طفيليّ ومقترح » ومثله في الأغاني 5 / 425 والفرج بعد الشدة 2 / 404 . ( 7 ) د : : جس ( 8 ) د : جسه . ( 9 ) ج : صناعة ، وهو غلط . ( 10 ) د : له . وهو غلط . ( 11 ) د : خذه .