عبد القادر السلوي

197

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

وهل شيمت سيوف بني نزار ؟ * وهل وضعت عن الخيل اللّبود « 1 » وهل تسقي البلاد عشار مزن * بدرّتها ؟ وهل يخضرّ عود ؟ أما هدّت لمصرعه نزار * بلى ، وتقوّض المجد المشيد وحلّ ضريحه إذ حلّ فيه * طريف المجد والحسب التّليد أما واللّه ما تنفكّ عيني * عليك بدمعها أبدا تجود فإن تجمد دموع لئيم قوم * فليس لدمع ذي حسب جمود أبعد يزيد تختزن البواكي * دموعا أو تصان لها خدود لتبكك قبّة الإسلام لمّا * هفت أطنابها ووهى العمود ويبكك شاعر لم يبق دهر * له كسبا وقد كسد القصيد « 2 » فمن يدعو الإمام لكلّ خطب * ينوب وكلّ معضلة تئود ؟ ومن يحمي الخميس إذا تعايا * بحيلة نفسه البطل النّجيد « 3 » ؟ فإن يهلك يزيد فكلّ حيّ * فريس للمنيّة أو طريد ألم تعجب له أنّ المنايا * فتكن به وهنّ له جنود قصدن له وهنّ يحدن عنه * إذا ما الحرب شبّ لها وقود لقد عزّى ربيعة أنّ يوما * عليها مثل يومك لا يعود هكذا نسبها الصفدي « 4 » وغيره لمسلم بن الوليد . وبعضهم « 5 » ينسبها لأبي محمد عبد الله بن أيوب التيمي « 6 » ، مولاهم . وروايتها له أثبت . وهو الذي

--> ( 1 ) د : على الخيل ، وفيه غلط وشام السيف يشيمه شيما سلّه وأغمده ضدّ ، والمقصود المعنى الثاني . والعشار هنا هي النّوق التي وضعت لتمام سنة ( اللسان : شيم ، عشر ) وهذا كناية عن غزارة الأمطار . ( 2 ) ب ج د : نشبا وقد . ج : بكل خطب . والنّشب : المال الأصيل ( القاموس : نشب ) . ( 3 ) تعايا بالأمر : لم يهتد لوجه مراده ، أو عجز عنه ولم يطق إحكامه ( القاموس : عي ) . ( 4 ) لم يطبع - حسب علمي - بعد الجزء الذي ترجم فيه الصفدي لمسلم بن الوليد في كتابه الوافي بالوفيات . ( 5 ) العقد الفريد 3 / 293 والأمالي 2 / 84 والأغاني 20 / 47 - 48 والوفيات 6 / 338 . ( 6 ) هو أحد شعراء الكوفة ، مشهور بمجونه وخلاعته اتصل بالبرامكة وبيزيد بن مزيد ومدحهم ( - 209 ه ) الأغاني 20 / 43 - 59 وتاريخ بغداد 9 / 411 والنجوم الزاهرة 2 / 189 والأعلام 4 / 73 .