عبد القادر السلوي
187
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وحدث « 1 » عنه الجاحظ أنه كان يضع من قدر أبي نواس . فقال له راويته : تضع من قدره وهو القائل « 2 » : ( الطويل ) إذا نحن أثنينا عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني وإن جرت الألفاظ منّا بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني فقال : هذا سرقه . قال : ومن أين ؟ قال : من قول أبي دهبل « 3 » : ( تام الكامل ) وإذا يقال لبعضهم : نعم الفتى * فابن المغيرة ذلك النّعم عقم النّساء فما يجئن بمثله * إن النساء بمثله عقم قال : فقد أحسن في قوله « 4 » : ( المديد ) فتمشّت في مفاصلهم * كتمشّي البرء في السّقم قال : وهذا أيضا سرقه ، قال : من أين ؟ قال : من قول الفقعسي « 5 » : ( الطويل ) إذا السقم يوما حلّ عنها وكاءها * تصعّد منها برؤه وتصوّبا قال : فقد قال « 6 » : ( الطويل ) وما خلقت إلّا لجود أكفّهم * وأرجلهم إلّا لأعواد منبر
--> ( 1 ) من مروج الذهب 3 / 355 - 356 إلى آخر الخبر . ( 2 ) من المقطعة التي خرجناها في الصفحة 173 الحاشية 1 . ( 3 ) أب ج د ش : من قول الهذيل ، وفيه تحريف ، والتصحيح من مروج الذهب 4 / 217 ( ت . شارل پلا ) وبقية المصادر . نسب البيتان في مروج الذهب 3 / 355 ( دار الأندلس ) لأبي الهذيل الجمحي ونسبا في مروج الذهب 4 / 217 ( ت . شارل پلا ) لأبي دهبل الجمحي . ونسب البيت الثاني لأبي دهبل الجمحي في عيون الأخبار 3 / 279 والأغاني 7 / 134 وهو من مقطعة في مدح الرسول مطلعها : إنّ البيوت معادن فنجاره * ذهب وكلّ بيوته ضخم وهي في ديوان أبي دهبل الجمحي 66 - 67 وليس فيها البيت الأول ومنها أربعة أبيات في نسب قريش 331 . ( 4 ) من قصيدة خمرية مطلعها : يا شقيق النفس من حكم * نمت عن ليلي ، ولم أنم وهي في ديوانه 41 والبيت في مروج الذهب 3 / 356 والوساطة 58 وأخبار أبي نواس لابن منظور 44 . ( 5 ) هو شوسة الفقعسي كما في مروج الذهب 3 / 356 ولم أعثر على تعريف له في المظان . والبيت مع آخر في مروج الذهب 3 / 356 ( دار الأندلس ) ومروج الذهب 4 / 217 ( ت . شارل پلا ) . ( 6 ) البيت ليس في ديوانه ( ت . الغزالي ) ولا في ديوانه ( ط . صادر ) ولا في ديوانه ( مكتبة الثقافة بغداد ) ولا في ديوانه ( محمود كامل فريد ) ولا في ديوانه ( جمع حمزة الأصفهاني ) . وهو له في مروج الذهب 3 / 356 ونسب في الأغاني 18 / 201 ومعجم جمع الأدباء 19 / 57 والوفيات 6 / 224 وبغية الوعاة 1 / 249 لمحمد بن مناذر في مدح البرامكة .