عبد القادر السلوي
138
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
قولها « 1 » : لتبك عليه من خفاجة نسوة * . . . تعني خفاجة بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . والنّجد ما ارتفع من الأرض . والغور : ما انخفض منها . ويقال ماء سدام ، ومياه سدم وهي القديمة المندفنة . وأرادت بالأخضر الليل ، والعرب تسمّي الأسود أخضر . والألدّ : الشديد الخصام . والسّديف : شقق « 2 » السّنام . والنّكباء : الريح بين الريحين الشديدة الهبوب . والصّرصر : الشديدة الصوت . والمستنبح : الذي يسري فلا يعرف مقصدا « 3 » فينبح لتنبحه الكلاب فيقصدها . والمتنوّر : الذي يلتمس ما يلوح له من النار فيقصده . قال الأخطل ، يعني جريرا « 4 » : ( تام البسيط ) قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم : بولي على النار فتمسك البول شحّا أن تجود به * فما تبول لهم إلّا بمقدار فيقال : إن جريرا توجّع لقوله : قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * . . . البيتين « 5 » وقال : جمع بهذه الكلمة ضروبا من الهجاء « 6 » : منها البخل الفاحش ، ومنها عقوق الأم في ابتذالها دون غيرها ، ومنها تقذير الفناء ، ومنها السّوءة التي ذكرها من الوالدة .
--> ( 1 ) من الكامل 4 / 40 - 41 بتصرف . ( 2 ) الكامل 3 / 57 ، 4 / 42 : شقق ، أب ج د ش : شقاق . شقق وشقاق جمع لشقّة وهي الشظية أو القطعة المشقوقة من لوح أو خشب أو غيره ( اللسان : شقق ) ويقصد بالشّقق قطع لحم السّنام وشحمه . ( 3 ) ج د : قصدا . ( 4 ) من قصيدة في هجاء جرير مطلعها : ما زال فينا رباط الخيل معلمة * وفي كليب رباط الذلّ والعار وهي في شعره 2 / 635 - 641 . ولم يرد البيت الثاني في متن القصيدة وأورده المحقق في الصفحة 636 حاشية 4 . والبيت الأول في الكامل 4 / 42 . ( 5 ) ج د : توجع لهذين البيتين . ( 6 ) انظر القول في الغيث المسجم 1 / 422 - 423 ( ط . العلمية ) .