عبد القادر السلوي
117
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
والجثجاث ريحانة طيبة الرّيح برّيّة من أحرار البقل ، قال جرير يهجو خليد عينين العبديّ « 1 » : ( تام الكامل ) كم عمّة لك يا خليد وخالة * خضر نواجذها من الكرّاث نبتت بمنبته فطاب لريحها * ونأت عن القيصوم والجثجاث وإنما هجاه بالكرّاث لأنّ عبد القيس يسكنون بالبحرين ، والكرّاث من أطعمتهم ، والعامة يسمّونه الرّكّال « 2 » وقول كثير : وعرارها ، العرار : البهار البرّيّ وهو حسن الصّفرة ، طيّب الريح . وقوله : موهنا ، يقول : بعد هدء من الليل . يقال : أتانا بعد هدء من الليل وبعد وهن ، أي بعد دخولنا في الليل . والمندل العود . قال « 3 » : ( الهزج ) أمن زينب ذي النار * قبيل الصّبح ما تخبو إذا ما خمدت يلقى * عليها المندل الرّطب ويقال له المندل والمندليّ ، قاله المبرد . « 4 » ( ومن شعره في غير عزّة ، وهو من أجود شعره قوله « 5 » : ( الطويل ) لقد هجرت سعدى وطال صدودها * وعاود عيني دمعها وسهودها وكنت إذا ما جئت سعدى بأرضها * أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها « 6 »
--> ( 1 ) شاعر من عبد القيس كان ينزل أرضا بالبحرين تدعى عينين فنسب إليها ، وكان يهاجي جريرا . الشعر والشعراء 1 / 470 ومعجم البلدان 4 / 180 واللسان والقاموس : ( عين ) . ج د : ونبت عن القيصوم . والبيتان في ديوانه 1024 وطبقات ابن سلام 1 / 450 والكامل 3 / 116 والثاني في ( اللسان : قصم ) . خضر نواجذها أي سود والنواجذ أقصى الأضراس . الكرّاث : بقلة وضرب من النبات ممتدّ ، أهدب . القيصوم من نبات السهل وهو من الأمرار طيب الرائحة من رياحين البر . والجثجاث : نبات ربيعي له زهرة صفراء طيبة الريح . ( اللسان : جثث ، خضر ، قصم ، كرث ، نجذ ) . ( 2 ) أب ج د ش : « والكراث من أطعمتهم العامة ويسمونه . . . » والتصحيح من الكامل 3 / 116 . ( 3 ) البيتان لعمر بن أبي ربيعة وهما في ديوانه 486 والكامل 3 / 117 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ج د إلى قوله « فكان آخر الناس عهدا به » . ( 5 ) أول قصيدة في الغزل وهي في ديوانه 200 - 202 . ( 6 ) جاء في الأغاني 9 / 38 أن هذا البيت والذي يليه لنصيب من قصيدته التي أولها : لقد هجرت سعدى وطال صدودها وقد ورد البيتان في مقطوعة لنصيب أولها : نظرت إليها نظرة وهي عاتق * على حين أن شبّت وبان نهودها وهي في ديوانه 82 .