عبد القادر السلوي
66
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
القسريّ « 1 » ، ونفسك نفسك إن عاش أحد منهم . فعذّبهم عذابا شديدا وأخذ منهم مالا عظيما حتى لم يبق فيهم موضع للضرب . فكان محمد بن هشام مطروحا ، فإذا أرادوا أن يقيموه أخذوا بلحيته فجذبوه بها . ولما اشتدّ عليهم الحال تحامل إبراهيم لينظر « 2 » ( في ) وجه محمد ، فوقع عليه فماتا جميعا ، ومات خالد القسريّ معهما في يوم واحد . « 3 » وقال إسحاق الموصليّ : غنيت الرشيد : أضاعوني وأيّ فتى أضاعوا فقال لي : ما كان سبب هذا الشعر ، حين قاله العرجي ؟ فأخبرته بخبره ، إلى أن مات فرأيته يتغيّظ ، كلما مرّ عليه منه شيء ، فأتبعته بقتل « 4 » الوليد لابني هشام ، فجعل وجهه يتهلّل ، وغيظه يسكن ، فلما انقضى الحديث قال لي يا إسحاق ! لولا ما حدّثتني به من فعل الوليد ما تركت أحدا من أماثل بني مخزوم إلا قتلته بالعرجي . رحمنا الله وإياه . 6 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان « 5 » « 6 » ابن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي . كان من فتيان بني أمية وظرفائهم وشعرائهم وأجوادهم وأشدّائهم .
--> ( 1 ) كان خالد بن عبد الله القسري أمير العراقيين من جهة هشام بن عبد الملك وكانت أمّه نصرانية ، ثم عزله وولّى يوسف بن عمر الثقفي الذي عذبه حتى مات ( - 126 ه ) الأغاني 22 / 1 - 30 والوفيات 2 / 226 - 231 وإدراك الأماني 16 / 102 - 120 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ج . ( 3 ) من الأغاني 1 / 417 إلى الأخير بتصرف ( 4 ) أب ج د ش : بمقتل . ( 5 ) ( - 126 ه ) ترجمته في العقد الفريد 4 / 452 - 463 ومروج الذهب 3 / 212 - 219 والأغاني 7 / 1 ، 9 : 275 وأمالي المرتضى 1 / 128 - 130 ( ت أبو الفضل ) ورسالة الغفران 443 - 445 والفوات 256 - 259 وحياة الحيوان 1 / 127 - 128 وإدراك الأماني 14 / 21 - 23 ، 17 / 83 - 139 . ( 6 ) من الأغاني 7 / 1 ، 2 بتصرف إلى قوله " غير ذلك " .