عبد القادر السلوي
54
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
مشعشعة كانت قريش تعافها * فلما استحلّوا قتل عثمان حلّت وقوله « 1 » : ( الطويل ) أقول لصحب ضمّت الكأس شملهم * وداعي صبابات الهوى يترنّم خذوا بنصيب من نعيم ولذة * فكلّ وإن طال المدى يتصرّم ولا تتركوا يوم السّرور إلى غد * فربّ غد يأتي بما ليس يعلم ألا إنّ أهنا العيش ما سمحت به * صروف الليالي والحوادث نوّم لقد كادت الدّنيا تقول لأهلها * خذوا لذة ، لو أنّها تتكلّم وقوله « 2 » : ( الطويل ) وساق أتاني والثّريّا كأنها * قلائص قد أعنقن خلف فنيق وناولني كأسا كأنّ بنانه * مخلّقة من نورها بخلوق وقال : اغتنم من دهرنا غفلاته * فعقد وداد الدهر غير وثيق « 3 » وإنّي من لذّات دهري لقانع * بحلو حديث أو بمرّ عتيق هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أو عتيق رحيق إذا شجّها السّاقي حسبت حبابها * نجوما تبدّت في سماء عقيق وقوله يخاطب أباه « 4 » : ( الطويل ) أمن شربة من ماء كرم شربتها * غضبت عليّ ؟ ! الآن طابت لي الخمر سأشرب فاغضب ، لا رضيت ، كلاهما * حبيب إلى قلبي : عقوقك والسّكر
--> ( 1 ) من الشعر المنسوب ليزيد وهي ضمن أبيات أخرى في شعره 59 . والأبيات في الفوات 4 / 331 والثلاثة الأولى في الوفيات 3 / 287 وتمام المتون 82 والأولان في حياة الحيوان 2 / 396 . ( 2 ) ج : أعنقن ، أب د ش : أعتقن ، وهو غلط . والأبيات من الشعر المنسوب ليزيد وهي مع بيت آخر في شعره 47 - 48 والفوات 4 / 332 . القلائص جمع قلوص وهي الفتيّة من الإبل . أعنق : أسرع ، والعنق من السير المنبسط ، والفنيق : الفحل المكرم لا يؤذى لكرامته على أهله ولا يركب ( اللسان : عنق ، فنق ، قلص ) . ( 3 ) ج د : فعهد ( 4 ) البيتان من الشعر المنسوب ليزيد وهما في شعره 53 والفوات 4 / 333 .