عبد القادر السلوي

30

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

لا أراه الدّهر إلا لاهيا * في تماديه ، فقد برّح بي يا قرين السوء ما هذا الصّبا * فني العمر كذا باللّعب وشباب بان عنّي فمضى * قبل أن أقضي منه أربي ما أرجّي بعده إلا الفنا * ضيّق الشيب على مطّلبي ويح نفسي لا أراها أبدا * في جميل لا ولا ( في ) أدب « 1 » نفس لا كنت ولا كان الهوى * راقبي المولى وخافي وارهبي « 2 » قال : فقال عمر رضي الله عنه : نفس لا كنت ولا كان الهوى * راقبي المولى وخافي وارهبي « 3 » ثم قال : على هذا فليغنّ من غنّى . إلى غير ذلك من الفوائد المستندة إلى أصل شرعي وغرض صحيح . وقد تبيّن لك مما قصصناه « 4 » ، وجلوناه عليك من الأخبار ونصصناه « 5 » ، أنّ الشعر ممدوح شرعا ، ومحمود طبعا ، وأنه مما يتأكد تعلّمه وتعليمه ، ومما ينبغي الاشتغال به والتفهم فيه وتفهيمه ، لكن إذا كان على الحدّ الذي أشرنا إليه ، ونبّهنا « 6 » عليه ، ممّا لا يذكّر بمعصية ولا يبعث على سفه ، ولا يحمل على فجور ، ولا يشتمل على رفث وهجر من الكلام ومنكر من القول وزور ، كما نصّ عليه الأئمة ، وبيّنوه للأمة . أما ما كان كذلك ، فما أبعده ( من ) « 7 » أن يكون جائزا ، فضلا عن أن يكون مرغّبا فيه ولفضيلة قصب السبق حائزا . وإنما لم يكن من صفة نبينا صلّى اللّه عليه وسلم ليتحقق إعجاز القرآن كما منع الكتابة لذلك ، مع أنه لا خفاء في فضيلتهما . قال

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من د . ( 2 ) د : نفسي وهو غلط . ( 3 ) د : نفسي وهو غلط . ( 4 ) ج : قصصنا . د : قصدناه ، وهو غلط ( 5 ) د : وقصصناه . ( 6 ) د : أشرت . . . ونبهت . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ج د .