عبد القادر السلوي

مقدمة 14

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

كثيرا من النصوص الشعرية والأخبار الأدبية . وقد اعتكف « على سرد كتب التاريخ وأخبار الناس وأيام العرب ووقائعها إلى أن تملّى من ذلك ، وبلغ فيه الغاية القصوى ، وكان يحفظ ما في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني من كلام العرب وشعراء الجاهلية والإسلام « 1 » » وقد كان معجبا بكتاب الأغاني غاية الإعجاب ، يقول عبد القادر السلوي عن ذلك : « وكان ممن لهج بهذا الكتاب ( الأغاني للأصبهاني ) . . وشغف به شغف جميل ببثينة ، وغيلان بميّ ، وكثيّر بعزة ، فزاده ذلك شرفا إلى شرف . . فحاز من علومه الفاخرة أكمل حظ وأوفر نصيب . . فأحاط به علما ، واستولى على جواهره الحسان حفظا وفهما ، وأحرزها على التمام نثرا ونظما » « 2 » . وقد دفعه هذا الإعجاب أن أمر صاحبنا عبد القادر السلوي « بتحقيق » كتاب الأغاني « وتصحيحه » وإعادة « تبويبه » « 3 » كما ألف السلطان محمد بن عبد الله فضلا عن كتبه في الحديث والفقه وفروعهما ، كتابا في الأدب سماه ترويح القلوب « 4 » . إصلاح التعليم : لم يكتف السلطان محمد بن عبد الله ببناء المدارس والمساجد العديدة في مراكش والصويرة وآسفي وأنفا وفضالة والعرائش وغيرها « 5 » ، وتشجيع العلماء على التحصيل والتأليف « 6 » بل إنه أصلح مناهج التعليم ، وألحّ ودعا إلى نبذ كتب علم الفروع وعلم الكلام والمنطق والفلسفة والصوفية المغالية ، وكتب الخلاف ، وكان يرى في قراءة المختصرات في الفقه وغيره وترك أمهات المؤلفات مضيعة للأعمار في غير طائل « 7 » ، وقد أصدر منشورا جاء في الفصل الثالث منه :

--> ( 1 ) الاستقصاء 8 / 66 . ( 2 ) إدراك الأماني 1 / 9 . ( 3 ) إدراك الأماني 1 / 10 . ( 4 ) مخطوط بالخزانة الحسنية رقم 4166 . ( 5 ) الاستقصاء 8 / 69 . ( 6 ) الحياة الأدبية 271 . ( 7 ) الاستقصاء 8 / 67 .