عبد القادر السلوي
مقدمة 116
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
ومن الصعوبات التي واجهتني كثرة المستغلقات التي تتطلب الشرح والتوضيح بالرجوع إلى كتب مختلفة ومتنوعة في التفسير والحديث والفقه والتاريخ وأيام العرب وأسماء الخيل والأمثال والحكم والأدب والنقد والبلاغة والعروض والفلسفة والمذاهب والفرق وعلم الفلك والتنجيم وغير ذلك . وقد عانيت من تخريج الأحاديث ، وذلك لكثرتها أوّلا ولصعوبة العثور عليها في المظان ، ولتوزّعها بين مصادر كثيرة وغير مفهرسة ، ولكون بعض كتب الحديث لا تورد الحديث كاملا وإنّما تقتصر منه على ما يخص بابا معينا ، وهكذا يتوزّع الحديث الواحد على عدة أبواب متفرقة . ومن الأحاديث التي أخذت مني وقتا طويلا في البحث الحديث الذي أشير إليه في الكتاب ب ( حديث الصادق المصدوق ) « 1 » ، ولم أتمكّن من العثور عليه إلّا أخيرا ، على خلاف الحديث الذي أشير إليه ب ( حديث فدك ) « 2 » الذي وضعه أبو العيناء والجاحظ ، فبرغم البحث وسؤال ذوي الاختصاص لم أظفر بشيء والغالب أن هذا الحديث أهمله العلماء ولم يذكروه ، وممّا يدل على ذلك ما عثرت عليه في كتاب لسان الميزان ( 4 / 356 ) لابن حجر العسقلاني من قوله : « قلت : ما علمت ما أراد بحديث فدك » . وهذا يبين أن علماء الحديث أنفسهم لم يعرفوا هذا الحديث . ومن المشكلات العويصة التي واجهتني ولم أجد لها حلا لحد الآن بالرغم من رجوعي إلى عدد من كتب علم الفك ، مشكلة المقصود بإعطاء المريخ في التثليث ، وسلبه في التربيع ما أعطى ، في قول أبي الفتح البستي « 3 » : فقد تدني الملوك لدى رضاها * وتبعد حين تحتقد احتقادا
--> ( 1 ) الكوكب الثاقب 933 - 934 . ( 2 ) الكوكب الثاقب 295 . ( 3 ) الكوكب الثاقب 419 .