عبد القادر السلوي

مقدمة 100

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

وتبرز قيمة هذا الكتاب أيضا في أنه أهمّ كتاب ألّف في هذا العصر من حيث عدد الشعراء الذين ترجم لهم ، وكذلك من حيث اتّساع الرقعة المكانية والزمانية التي ينتمي إليها هؤلاء الشعراء ، فقد بدأ المؤلف بشعراء العصر الإسلامي في القرن الأول للهجرة ووقف عند ابن الخطيب في أواخر القرن الثامن الهجري ، وهكذا ترجم لكثير من شعراء المشرق والأندلس والمغرب . وهذا النوع من الكتب الذي يهتم بإيراد عدد كبير من تراجم الشعراء مع شمولها لأقطار متعددة في فترة زمنية طويلة ، يعدّ قليلا جدّا في تاريخ التأليف في الأدب العربي قديما وحديثا . وتبرز قيمة الكتاب أيضا في أن صاحبه لم يقتصر اهتمامه على الشعراء الكبار المشهورين ، وإنما اهتمّ أيضا بكثير من الشعراء المغمورين والمقلّين على عكس كثير من المؤلفين ، ومن أمثلة ذلك : الزانكي المعروف بالأخضر ( ترجمة 24 ) الصمة بن عبد الله القشيري ( ترجمة 16 ) ابن عبدل ( ترجمة 7 ) أبو العبر ( ترجمة 41 ) أبو العيناء ( ترجمة 42 ) منصور الفقيه ( ترجمة 46 ) وتتضح قيمة الكتاب أيضا في غزارة ما اشتمل عليه من نصوص شعرية ونثرية فقد تضمن أزيد من ثمان مائة وأربعة آلاف بيت ( 4800 ) فضلا عن أنصاف الأبيات ، كما تضمن عددا وافرا من الأقوال والحكم والأمثال فضلا عن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وعددا لا بأس به من القطع النثرية الجيدة ، ومن ذلك رسائل ابن القيسراني وابن الخطيب وابن أبي المطرف .