محمد الحضيكي
497
طبقات الحضيكي
صلّى اللّه عليه وسلم في إبان تأليف " النهاية " ، وعليه ثياب بيض وشعره يمس شحمة أذنه ، فقال : لم تنم إلى هذا الوقت ؟ فقلت له : أنا في شغل ، فقال لي : ما هو ؟ فقلت : أنسخ الفرائض ، فقال لي : حسن ، أو جيد ، ثم دعا لي صلّى اللّه عليه وسلم . ولد قريبا في حدود ثلاث وأربعين وستمائة ببلاد جزولة ، ولقيه التجيبي سنة سبع وتسعين وستمائة . ( 646 ) علي بن محمد الأندلسي علي بن محمد بن صالح الأندلسي أبو الحسن « 1 » ، شيخ عارف جليل ، من أصحاب [ 388 ] سيدي عبد العزيز التباع ، أصله من غرناطة . / وكان يطلب شيخا يلقي إليه انقياده ، فيقال له : شيخك في العدوة ، فجاء إلى فاس ، وجلس في حانوت في القيسارية ، ثم قدمها من مراكش شيخ المشايخ أبو محمد سيدي عبد العزيز بن عبد الحق الحرار المعروف بالتباع ، ونزل مدرسة العطارين « 2 » ، وانحشر أهل فاس للتبرك به . وجاء أبو الحسن في آخرهم ، فلما قرب إلى المكان الذي ينفذ منه إلى الصحن ، قام الشيخ من وسط القبة يتخطى الناس حتى أخذ بيد أبي الحسن ، وصعدا في درج المدرسة ومكثا هنيئة ونزلا ، فركب فرسه وراوده الناس للإقامة ، فامتنع ، وقال : إنما جئت لأداء أمانة كانت [ عندي ] ألربها ، فأديتها إليه . وانصرف رضي اللّه عنه . والشيخ أبو الحسن لما نزل من الحانوت رفع مغلاقه الأسفل على نية أن يرجع في الفور ، فلما لقي الشيخ كان ذلك آخر عهده بالحانوت ، فلم يعد إليها ، وتأهل من حينه للمشيخة ، واتخذ راية الفقراء ، وصحبه خلق ظهرت عليهم آثار الخصوصية ، وتخرج به جماعة من المشايخ . ثم مات في حياة شيخه سيدي أبي محمد عبد العزيز ، ودفن بفاس ، ثم دفن معه كثير من أصحابه وأصحابهم في روضة واحدة تعرف بروضة الأنوار خارج باب الفتوح ، رضي اللّه عنهم وعنا بهم ، آمين .
--> ( أ ) ساقط من ك . ( 1 ) ترجم له في : المرآة : 136 ، التحفة : 28 ، الطرفة : 2 ، الممتع : 54 ، الروض العاطر : 213 ، منحة الجبار : 168 . ( 2 ) بناها أبو سعيد عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المريني سنة 723 ه / 1323 م إزاء جامع القرويين . ( انظر الاستقصاء : 3 / 112 ) .