محمد الحضيكي
492
طبقات الحضيكي
وله - رضي اللّه عنه - زاوية معروفة ، وكرامات مأثورة ، شهير ببلده يقصد للزيارة والتبرك به . توفي رحمه اللّه في أوائل العشرة الخامسة من المائة الحادية عشرة ، واللّه أعلم . ( 640 ) عبد اللّه بن علي الرسموكي عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن سليمان المزواري الرسموكي « 1 » ، نزيل زكموز « 2 » . كان رحمه اللّه فقيها جليلا قاضيا . مات سنة خمس وسبعين وألف . ( 641 ) عبد اللّه بن أحمد السلاسي عبد اللّه بن أحمد بن الحسن الخالدي السلاسي « 3 » نسبة لسلاس « 4 » ، بلد من عمالة فاس ، عرف بابن حسون ، ثم انتقل إلى مدينة سلا [ بسبب ] أفتن وقعت بين قبائلهم ، ورأى أن ما طبعت عليه النفس من حب الغلبة لقومها وانهزام الآخرين لا ينبغي ولا يجوز المقام حيث يتشوش باله بذلك ، فقال : علي عهد اللّه ألا أقيم هناك ، فلما استقر بسلا أتاه أهل بلده يحاولون رجوعه ، فامتنع وأخذ قدحا من ماء البحر ، فقال لهم : ما بال هذا الماء سكن وهمد ، وإخوته في البحر تضطرب ويضرب بعضه بعضا ، لا يسكن ولو ساعة ؟ ! فقال لهم : لو بقي في البحر لاضطرب ، ولو رد له كان كذلك ، ولكن لغربة تسكن وتطفئ ، فقنطوا منه وانصرفوا . أخذ - رضي اللّه عنه - عن الشيخ عبد اللّه الهبطي ، عن الغزواني ، عن التباع . [ 385 ] له شهرة وصيت في بلاد / المغرب ، وبركات عظيمة ظاهرة . ولما زاره الإمام سيدي محمد بن أبي بكر المجاطي بإذن والده أبي بكر ، وجلس إلى جنبه بثغر سلا والشيخ مد رجليه ، والأعراب والناس يتساقطون عليه يقبلونه ويتبركون به ، استنكر الفقيه ذلك في نفسه ، فما استتم خاطره ذلك حتى قال الشيخ : أيها الناس ، رجل قيل له : من مس لحمك لم تمسه النار ، أو لم [ تأكله ] ب النار أو نحو ذلك ؟ أفيبخل بلحمه على المسلمين ؟
--> ( أ ) في جميع النسخ : من . والتصحيح حسب السياق . ( ب ) م ، ت ، ع : يدخل . ( 1 ) دفين تاكركروت ، ترجم له في : البشارة : 26 ، المعسول : 8 / 174 ، رجالات : 135 . ( 2 ) تقع في السفح الشمالي من الأطلس الصغير بين إيوزيون وإيسكتان . ( 3 ) ترجم له في : نشر المثاني : 1 / 129 ، الإكليل : 402 ، تحفة الأكابر : 1 ، الإعلام بمن غبر : 311 ، الصفوة : 19 ، الإتحاف الوجيز : 96 ، الحركة الفكرية : 344 . ( 4 ) من أحواز فاس ، جنوب قبيلة بني زروال على نهر ورغة . ( انظر التقاط الدرر : 122 ) .