محمد الحضيكي
417
طبقات الحضيكي
( 555 ) عبد اللّه الغزواني عبد اللّه بن محمد بن ولي اللّه سيدي عجال الغزواني « 1 » ، القطب الغوث الجامع الوارث [ لشيخه التباع ، الرباني الشيخ الإمام العالم الرباني المحقق ] أ ، الصوفي ذو الأحوال السنية ، والمقامات العلية ، قطب زمانه ، وفريد وقته وأوانه . كان من الأكابر ، وكان في أحواله لا يجارى ، وآية لا تبارى ، له كرامات لا تحصى كثيرة ، وله منازلات لا تستقصى ، بلغ تواترها أقصى البلاد ولم تزل متداولة بين العباد ، له تربية المريدين في وقته عجيبة ، وقدم راسخ في الطريق ، وتخرج به جماعة كثيرة من صدور المشايخ . وبالجملة ، فالغزواني - رضي اللّه عنه - قد ظهر عليه المدد وسرى في المغرب سهله وجبله في وقته . وقال ابن عسكر صاحب " الدوحة " : هو شيخ المشايخ العارف بجلال اللّه وجماله ، الداعي إلى حضرة الربوبية بجميع أقواله وأحواله ، ثم هذا الرجل آية من آيات اللّه في ملكه ، وبهجة عقد الأولياء وواسطة سلكه ، عجز اللسان عن العبارة التي توفي بحقه ، وما هو إلا [ الإلمام ] ب بالإشارة إلى علو مجده . ثم قال : وعلى الجملة ، فأخبار سيدي أبي محمد الغزواني أكثر من أن تحصى ، ومناقبه لا تستقصى لو تتبعناها لكانت في مجلدات ، وهو ممن لا شك في ولايته ، وبركاته أشهر من أن تدرك . أصله من غزوان « 2 » قبيلة من العرب بالمغرب ، ومن الناس من يجعله علويا . كان يتعلم العلم بفاس ، فسمع بالشيخ أبي الحسن علي بن صالح الأندلسي ، فذهب إليه ولازمه أياما ، فرأى من بركته ما حرك بلباله ، وأنهض إلى حضرة القدس أحواله ، فسأل منه أن يسلك به طريق التربية النبوية ، فقال له : يا ولدي ، صاحب الوقت بمراكش فاذهب إليه ، وأمره بالرحلة إلى الشيخ أبي فارس عبد العزيز التباع . فرحل إليه ولازمه ، فأمره الشيخ برفع الحطب إلى الزاوية ورعاية الدواب ، فبقي على ذلك مدة ، ثم استعمله على حياطة بستانه وخدمته ، فاستمر على ذلك الحال إلى أن / قال
--> ( أ ) ساقط من ت . ( ب ) ت ، س ، ن : الإيماء . ( 1 ) ترجم في : الممتع : 38 - 49 ، التحفة : 26 ، الطرفة : 2 ، الاعلام : 8 / 235 . ( 2 ) تقع بناحية فاس بين صفرو وسيدي حرازم .