محمد الحضيكي
مقدمة 91
طبقات الحضيكي
مجال جغرافي يضم المراكز العلمية في العالم العربي آنذاك ، وهذا يسمح بتتبع وتيرة الحركة الفكرية والصوفية في شقيها الغربي والشرقي . ومما لا شك فيه أن هذا الامتياز يطرح إمكانية التعرف على مسار هذه الحركة في نهضتها وتراجعها ، الشيء الذي يحيل إلى البحث عن الأسباب والدوافع . - يتضمن الكتاب أيضا معلومات مفيدة عن قضايا وإشارات مختلفة : المجموعات البشرية ، والمجاعات ، ونظام التعليم ، وطرق التدريس ، والأسانيد الصوفية ، والرحلات العلمية نحو الشرق ، وتحركات العلماء ، وأدوار المتصوفة والفقهاء في علاقاتهم بمحيطهم الاجتماعي ، أو في تعاملهم مع رموز السلطة ، وأسماء المصنفات والكتب التي يتم الإقبال عليها ، وتطور الحركة الصوفية بالمغرب . . . - يحتل الكتاب مكانة متميزة في مجال كتابة التراجم ، وتتمثل في كونه صورة عن التأليف في منطقة سوس ، وتكمن أهميته في معرفة خصوصيات الكتابة التاريخية بسوس ، حيث يتم التركيز على وفيات العلماء والمتصوفة والصلحاء بشكل مختصر ، مع الاحتفاظ بأخبارهم وكراماتهم . وكلها معلومات تعبر عن العقلية السائدة في الفترة المذكورة . إلا أن هناك مزية يمتاز بها كتاب الحضيكي وهي أنه تجاوز التأليف على أساس المجال الجغرافي الضيق إلى مجالات أوسع . كل هذه الإشارات والمعلومات توحي إلى مضمون خصب وكثيف من حيث المادة التاريخية ، ويمكن بواسطتها تلمس " واقع " متحرك .