محمد الحضيكي
265
طبقات الحضيكي
ذكر الشيخ الهبطي أنه قال : دخلت يوما على أبي عبد اللّه بن يجبش في منزله بتازة ، وقد تمارض ، فوجدته جالسا في فراشه ، فسلمت عليه ، وقلت له : يا سيدي ، ما معنى الوصال ؟ فقال : الوصال ! وما زال يمد لسانه به حتى سقط مغشيا عليه ، فخرجت عنه وتركته كذلك . وكان - رضي اللّه عنه - عاشقا لا يكاد يفارق السماع ساعة واحدة ، وله قصائد جمة على طريق أبي الحسن الششتري ، كقوله : خرجنا وحد الصباح * نشاهد روضة بهيّة وأطيار تشهد يا صاح * للّه بالوحدانيّة وكان - رضي اللّه عنه - ممن أدرك سلطان الأولياء أبا إسحاق إبراهيم التازي الوهراني وأخذ عنه ، وعاصر محيي الدين وناصر السنة أبا عبد اللّه محمد بن يوسف السنوسي ، ولما وجه له بشرحه ل " عقيدته الصغرى " كتب إليه التازي : صاغ الإمام الأوحد [ البحر ] أالرّضا * عزّ العلوم ومبطل الشّبهات « 1 » نجل الكرام محمّد بن الشّيخ ذي ال * إفضال [ يوسف ] ب معدن البركات الطّاهر الأصل الشّريف المرتضى * الصّالح المبرور في الدّعوات دررا تفوق محاسن الدّرر الّتي * قد تقتنى ذخرا إلى الفاقات بل [ لا يماثل ] ج حسنها إذ هي من * أعلى الوسائل مطلبا للّذّات وهيّ الموصّلة المريد لما رجا * من فتح أنوار وفيض هبات بهرت عقول العارفين وكلّ من * قد أنصف الهدى لمختفيات « 2 » شهدت له بكمال عقل راجح * وتمام معرفة وحسن ثبات وصفاء قلب مع نفوذ بصيرة * وصفاته يا صاح خير صفات فاللّه يحفظه ويبلغ قصده * ويجلّه في أرفع الدّرجات مع والديه وجملة الإخوان مع * ولدانه وقرابة وحماة والعبد يطلب من صفاء كمالكم * أن تذكروه بصالح الدّعوات
--> ( أ ) ك ، ح : الحبر . ( ب ) ساقط من ك ، م ، ط . ( ج ) س : لا يتمثل . ( 1 ) من الكامل ، وفيه خلل عروضي في البيت السابع . ( 2 ) لعله : قد أنصفوا وهدوا لمختلفات .