محمد الحضيكي
مقدمة 36
طبقات الحضيكي
لتبكه سوس الأقصى والأدنى بعدها * وما فيها من عجماء والحجر الصلد وتبكيه إيسي بكرة وأصيلها * وما بحواليها من الواد والطود لعمرك ما أبكي الإمام لفقده * ولكن لهرج الجهل آت ممدد فكم سنّة أحياها بعد إماتة * وكم من ضلال أطفى بعد توقد فأصبح وجه الدين أبيض مسفرا * بهيجا مقرا عين كل موحد فيا غمة النفوس من بعد فرقه * مبردة للمألوف المتعود على شيخنا المنور منا تحية * تفوح بريّا المسك في غيبة اللحد . . 4 ) مشايخه أخذ الحضيكي عن جملة من المشايخ سواء بالمغرب أو المشرق ، وأهم مصدر للتعريف بشيوخه هو " فهرسته " المتضمنة للشخصيات العلمية التي قامت بدور كبير في تكوينه الفكري والصوفي ، وفيها يذكر المؤلفات التي درسها عليهم ، ثم الإجازات التي أجازوه بها ، وهم على التوالي : - عبد اللّه بن إبراهيم الكرسيفي « 1 » ( ت . 1140 ه / 1728 م ) : أول شيوخ الحضيكي بتارسواط ، وعليه تعلم مبادئ القراءة والكتابة ، وحفظ القرآن . قال عنه : « وقد شاهدنا معه سرا ظاهرا فائضا عامّا ، وبركات عظيمة ، وفضائله كثيرة » « 2 » . - أحمد بن محمد بن ناصر الدرعي « 3 » ( ت . 1129 ه / 1717 م ) : قال عنه الحضيكي : « وسيلتي وشيخي ، وشيخ أبي ، وشيخ جدي . وكان أبي - رحمه اللّه - يقول لي : هو الذي بدأ لك في لوحتك وأنا صبي « 4 » أثناء زيارته لزاوية أحمد بن موسى » . ثم حلاه ب " محيي الطريقة الشاذلية والسنة المحمدية ، شيخ مشايخ المغرب والشرق ، حامل لواء أهل السنة " . - أوهبول « 5 » : بقرية تاكاديرت أو شعيب بمنطقة أقا ، وقد لازمه مدة حتى حفظ القرآن وأتقنه . وكان ممن اعترف للحضيكي بنضجه العقلي المبكر ، وتنبأ له بالصلاح والعلم .
--> ( 1 ) راجع الطبقات : 141 ، الحضيكيون : 2 . ( 2 ) الطبقات : 141 . ( 3 ) الترجمة رقم : 99 . ( 4 ) الطبقات : 85 . ( 5 ) مختصر التاغرغارتي : 10 ، خلال جزولة : 3 / 29 .