محمد الحضيكي

241

طبقات الحضيكي

[ للعضد ] أعلى طريقة الحكماء " ، وهو صعب على الفهم جدا ، وتفسيره في ثلاثة كراريس ، و " تفسير سورة ص وما بعدها " ، إلى فتاويه ورسائله ومواعظه ، وجزء في تفسير " المعدة بيت الداء قبله " . و " تعليق على ابن الحاجب الفرعي " . أخذ عنه جماعة كابن صعد ، وبلقاسم الزواوي ، وابن أبي مدين « 1 » ، ويحيى بن محمد ، وابن الحاج البيدري « 2 » ، وأبي عبد اللّه ابن العباس « 3 » ، وأبي محمد القلعي « 4 » ، وغيرهم . وسئل - رضي اللّه عنه - عن قول أبي إسحاق الشاطبي « 5 » : / إن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم مقبولة لا ترد ، هل هو صحيح ؟ فأجاب بأنه مشكل ؛ إذ لو قطع بقبولها لقطع للمصلي عليه صلّى اللّه عليه وسلم بحسن الخاتمة . ويجاب بأن معنى القطع بقبولها ، أنه إذا ختم له بالإيمان وجد حسناتها مقبولة لا ريب فيها ، بخلاف سائر الحسنات لا وثوق بقبولها وإن مات صاحبها على الإيمان . ويحتمل أن قبولها على القطع إذا صدرت من صاحبها محبة في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فينقطع بانتفاعه بها في الآخرة ، ولو بتخفيف العذاب عنه إن قضى عليه به ، ولو على سبيل الخلود المؤبد لعظم محبته صلّى اللّه عليه وسلم . ألا ترى انتفاع أبي طالب بمحبته صلّى اللّه عليه وسلم ، وانتفاع أبي لهب بسقيه في نقرة الإبهام ، وتخفيف عذابه يوم الاثنين لعتقه من بشرته بولادته صلّى اللّه عليه وسلم ، [ فإذا حصل انتفاعهما بحب طبيعي ، وإن كان لغيره تعالى ، فكيف بحب المؤمن له صلّى اللّه عليه وسلم ] ب . وقال - رضي اللّه عنه - في قول الغزالي : ليس في [ الإمكان أبدع ] ج مما كان ، معناه

--> ( أ ) في ك : للعقدي . ( ب ) ساقط من م . ( ج ) في م ، ك : الإبداع أمكن . ( 1 ) انظر الترجمة رقم : 292 . ( 2 ) أحمد بن محمد المعروف بابن الحاج البيدري التلمساني ، أديب لغوي ، له تآليف كثيرة ، توفي نحو 930 ه / 1524 م . ( انظر : النيل : 88 ، البستان : 8 ، معجم أعلام الجزائر : 67 ) . ( 3 ) محمد ابن العباس ، حفيد الشيخ ابن العباس الكبير ، متصوف مشارك في عدة فنون ، توفي 1011 ه / 1603 م . ( انظر البستان : 263 ) . ( 4 ) محمد القلعي ، من كبار تلامذة السنوسي ، فقيه ومتصوف ، وهو صاحب " الأسئلة القلعية " . ( انظر البستان : 272 ) . ( 5 ) فقيه محقق ، أخذ عن ابن الفخار والشريف التلمساني ، توفي سنة 790 ه / 1388 م بغرناطة . ( راجع : لقط الفرائد : 225 ، النيل : 46 ، درة الحجال : 1 / 182 ) .