محمد الحضيكي
159
طبقات الحضيكي
وكان - رضي اللّه عنه - يقول : من كان مجتهدا في العبادة وتطهير سره مما سوى اللّه تعالى ، فإن بلغ ما هو له من اللّه ووصل مراده مع اللّه فقد أصاب ، وإن مات قبل بلوغ مراده مع اللّه فهو كمن مات بين الصفين ، يعني في الجهاد . ويقول رضي اللّه عنه : جاء من يأكل ضفدعا من الحشرات ، فجعل الضفدع يستغيث باللّه ويقول : إلهي أنت تعطي وتمنع ، رجائي فيك ، يا خالقي دلني كيف أصنع . فأمر اللّه مزنة ، فأمطرت أسرع من طرفة عين ، فدخل الضفدع في الماء ونجّاه اللّه سبحانه . وكان يقول في الرقى يكتب في الحرز : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق . وقال رضي اللّه عنه : وكان سيدنا علي بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - يذكر لنا ثواب الأمراض والبلاء ، فإذا رآني يعجبني ذلك لأجل التقرب إلى اللّه تعالى ، فيقول لي : نحن ضعفاء لا نقدر على البلاء . ومن أذكاره رضي اللّه عنه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أعددت لكل هول لا إله إلا اللّه ، ولكل تعجب سبحان اللّه ، ولكل نعمة الحمد للّه ، ولكل رجاء الشكر للّه ، ولكل ضيق حسبي اللّه ، ولكل ذنب أستغفر اللّه ، ولكل هم وغم ما شاء اللّه ، ولكل قضاء وقدر توكلت على اللّه ، ولكل مصيبة إن للّه وإنا إليه راجعون ، ولكل طاعة ومعصية لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، انتهى . ويقولها بعد صلاة العشاء . ومن دعائه رضي اللّه عنه : اللهم [ إني أسألك اللطف في القضاء ، والعفو عما مضى ، والستر في ما بقي ، اللهم ] أإني أسألك العفو والعافية والدوام على العافية ، / والشكر على العافية في الدين والدنيا والآخرة . وكان - رضي اللّه عنه - يقول : من الناس قريب الغضب ، بعيد الرضا ، يخاف عليه في عاقبته ، وقريب الرضا قريب الغضب يرجى له الخير ، وبعيد الغضب قريب الرضا ، هو سيد الناس وهو صاحب الصبر الكثير . وكان - رضي اللّه عنه - لا يردّ سائلا قط ، ويقول : سخاء المرأة فسادها ، كما هو منصوص عليه . ويقول أيضا رضي اللّه عنه : يكون الرجل مسكينا ويحب أهل اللّه ، ويحب أن يعمل الخير حتى يأخذ التسبيح وتدخله النفس ويصل إلى العجب ، وينقطع منه حتى الإحسان الذي كان فيه قبل ذلك ويفسد ، أو قال : فيخسر ويرجع .
--> ( أ ) ساقط من ك .