محمد الحضيكي

128

طبقات الحضيكي

( 154 ) إبراهيم بن وانزار الجزولي إبراهيم بن ونزار الجزولي « 1 » نزيل أعلى نبتلس من وادي درعة « 2 » . كان - رضي اللّه عنه - فقيها جليلا عالما عاملا صالحا ، من أجل أصحاب سيدي أبي القاسم « 3 » الشيخ . قال : كنت عنده يوما بمنزله أخيط له شقوقا في رجليه ، فاستأذن عليه رجل معه دابته ، فأذن له فدخل ، فناوله براءة وسخة ، فإذا هي تصف كنزا بجبل أمجج « 4 » بكتاوة ، فقال له الشيخ : أتظنون أن أبا القاسم علام الغيوب ؟ اذهب يا ولي اللّه يفتح لك . فذهب للموضع فطلب فيه وتردد ، فلم يجد شيئا فرجع . ثم التفت إلى الجبل فرأى فيه فتحا لم يعرف فيه ، فقال : هذا فتح حديث ! فرجع إليه فدخله فوجد أكداسا من الذهب والفضة ، فجعل يملأ من الذهب غرارته ، وقد جعلها على الدابة [ كالخرج ] أحتى ملأها . فجاء به إلى الشيخ لمثل ذلك اليوم ، ووجدني أيضا عنده ، فحط عن دابته وفتح الغرارة ، فقال للشيخ : هذا ببركتك لا ببراءتي ، فإني لم أجد بها شيئا وقد أيست ورجعت بلا شيء ، ثم التفت فإذا فتح ، فأخذت منه هذا ، فخذ منه ما شئت . فأبى الشيخ أن يأخذ منه شيئا ، وراوده إلى أقل شيء ، فأبى . وقال له : خذ لهذا الطالب ما يستعين به على لوحته ، فقال : لا ، لئلا يلهيه ذلك عن لوحته ، فمد يده فأخذ مثقالا فأعطاه لي ، فقال له : انصرف برزقك راشدا . ( 155 ) إبراهيم بن عيسى الرسموكي إبراهيم بن عيسى المزواري الرسموكي « 5 » ، نزيل بلاد حاحة ، مشهور بالولاية والصلاح .

--> ( أ ) م ، ك : الخروج . ( 1 ) إبراهيم بن وانزار أو أنصار ، وكان من عادة الفقهاء السوسيين كتابة الزاي المعجمة صادا معقوفة وتحتها أو فوقها ثلاث نقط ، وأحيانا تكتب الصاد وبداخلها الزاي . ( ترجم له في : الفوائد : 65 ، الدرر المرصعة : 139 ) . ( 2 ) ينحدر من الأطلس الكبير الشرقي ، ثم ينعرج نحو الجنوب الشرقي ، بعدها يتخذ اتجاه الجنوب الغربي حتى المحيط ، مكونا حوضا واسعا تستقر بهوامشه قبائل مزكيطة ، ترنانة ، فزواطة وغيرها . ( 3 ) أبو القاسم بن عمر التفنوتي ، راجع ترجمته بالأصل في الرقم : 190 . ( 4 ) جبل أمجج أو مكاك ، يقع عند منعطف وادي درعة على الضفة اليسرى حيث يمر الوادي بينه وبين جبل بني سليمان لينعطف نحو واحة المحاميد : J . Meunie , Op . Cit , p . p . 181 - 182 . ( 5 ) من منكب الجبل ( إيغير أودرار ) : ترجم له في وفيات الرسموكي : 35 ، البشارة : 26 ، المعسول : 8 / 171 ، رجالات : 35 .