محمد الحضيكي

104

طبقات الحضيكي

حيث يرقد وأهله في بيت آخر يليه ، ثم بعد ساعة سمعوه يتحدث مع غيره ويضاحكه ، ويسمعون كلامه ولا يسمعون من جالسه ، فوثبوا إليه فوجدوه قد قضى رحمه اللّه . أخذ - رضي اللّه عنه - عن شيوخ درعة المتقدم ذكرهم ، وهو من أصحاب الشيخ الصوابي . توفي في أواسط عشرة الأربعين ومائة وألف رحمه اللّه ورضي عنه . ( 110 ) أحمد بن يحيى الرسموكي أحمد بن يحيى الرسموكي « 1 » ، شيخنا الفقيه الأستاذ . كان - رضي اللّه عنه - يقرأ " القرآن " بالقراءات السبع ، وشارك في الفقه والعربية وغيرها . قرأنا عليه " صغرى الإمام السنوسي " وبعض مقدمة " الجرومية " . وكان - رضي اللّه عنه - رجلا صالحا خاشعا ناسكا . مات في حدود الذي قبله رحمه اللّه ورضي عنه . نعم ، توفي رحمه اللّه ليلة الخميس الرابع والعشرين من ربيع الثاني عام اثنين وأربعين ومائة وألف . ( 111 ) أحمد بن محمد السجلماسي أحمد بن محمد الحبيب السجلماسي « 2 » ، العالم العلامة ، الولي / الكبير ، الماهر في علوم الشريعة والحقيقة ، الجامع بينهما علما وعملا وحالا . كان - رضي اللّه عنه - عظيم الشأن والقدر ، خضعت له رقاب الجبابرة ووضع له القبول في الأرض . برع في العلوم الظاهرة ، وانتشر صيته في المغرب بل وفي بلاد المشرق ، وسلمت له في العلوم والأعمال والأحوال الخاصة علماء وقته وصلحاؤه والعامة ، ويزورونه من بلاد بعيدة . وقد زرناه في سفرنا للمشرق سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف ، وظهرت لنا منه حين جالسناه بركة عظيمة ، وسارّني من بين جلسائه وأنا تحت مرفقه الأيسر في أثناء كلامه بكلمة جنى بها علي ، فسارّني بها وغطني والناس لم يشعروا ، تدل على كرامته ومكاشفته وعناية اللّه به - رضي اللّه عنه - والحمد للّه ، فوجدنا لذلك بركة عظيمة . وقرأنا عليه فاتحة الكتاب مرارا ، ثم دعا لنا وودعنا وانصرفنا في أمان اللّه تعالى . وقرأ

--> ( 1 ) انظر رحلة الحضيكي : 5 . ( 2 ) ترجم له في : نشر المثاني : 4 / 94 - 95 ، التقاط الدرر : 424 ، رحلة الحضيكي : 11 ، سلوة الأنفاس : 2 / 349 ، الأعلام : 2 / 383 ، الحياة الأدبية على عهد الدولة العلوية : 257 .