محمد الحضيكي
101
طبقات الحضيكي
قُلُوبُنا إن وقف على غُلْفٌ لا إن وصل بما بعده ، وهذا سبيل الشعر يمكّن فيه الصوت على بعض الحروف التي وجد حرف اللين السكون بعض دون بعض ، وسبب [ الترجيح ] أهنالك رعي اللحن ، وانظر فما سبب الترجيح هنا / لعله كذلك ، والسلام . والكلام أكثر من هذا لولا القلق ، ولا أدري ما سبب احتباس الجواب الذي بعثناه أولا ، وقد بلغني أنه بلغكم ، فإن كان لا يستحق الجواب فجوابه إهمال ، ولكن أن يتطلف بممليه المسكين حتى يقلع عن جهله ، فإن تعذر بعد التلطف [ فطلب ] ب إقلاعه من طلب المحال ، وهو العذر للمهمل ، والسلام من مجل قدركم عبيدكم [ خسيس ] ج العبيد إن لم يتداركه اللّه بغفرانه ، أحمد بن عبد اللّه الصوابي ، كان اللّه له . وكان - رضي اللّه عنه - حريصا على صلاح الإسلام ، فمنهم من وفقه اللّه وألهمه واهتدى ، ومنهم المخذول ، نسأل اللّه السلامة والعافية دينا ودنيا وأخرى . وكان - رضي اللّه عنه - يخبر بأن الرجل الصالح سيدي موسى الوسكاري « 1 » أول من جاء سوس بهذا الوقف الهبطي ، وأنه لا يجود به إلا لمن يردف بالقراءات ، ويقول : إنما وضعه واضعه لذلك ، وينهى طلبته وأولاده الذين أدركناهم أن يقرءوا به الحزب الراتب ، وأن يجوّدوا به للمتعلمين الذين لم يقرءوا بالقراءات . وكان - رحمه اللّه - يبالغ في إنكار هذه القراءة الفاسدة ، وجدّ كل الجدّ في رد الناس ورجوعهم إلى قراءتهم القديمة ، وهي التجويد والترتيل ، فمنهم ومنهم . ولقد وجدنا بالجامع الأزهر بمصر مجوّدا يجوّد القراءة القديمة التي كان - رحمه اللّه - يقرأها ويرشد الناس إليها . وهذا شيخ وقته وإمام عصره سيدي أحمد بن عبد العزيز السجلماسي « 2 » قد تنبه لذلك ، فصار يحمل الناس على القراءة الصوابية السّنّية القديمة ، وألّف « 3 » على خطأ هذه الحادثة وفسادها « 4 » . وبالجملة ، إن هذا الشيخ الصوابي - رضي اللّه عنه - أعجزت همّته أصحاب الهمم
--> ( أ ) ك ، ط ، س : الترخيم . ( ب ) فتلطف في ك ، س . ( ج ) م : بئيس . ( 1 ) موسى بن إبراهيم الوسكاري الهشتوكي ، من القراء الكبار ، توفي سنة 1108 ه / 1697 م . ( انظر الترجمة رقم : 512 ) . ( 2 ) انظر الترجمة رقم : 127 و 134 . ( 3 ) لعله قصد كتابه المشهور المسمى ب " حرف الند في أحكام المدّ " ، وهو مخطوط . ( 4 ) انظر : الحسن بن أحمد بن عمر وكاك : مقدمة تحقيق " تقييد القرآن الكريم " : 24 .