محمد الحضيكي
99
طبقات الحضيكي
ولقد وددت لو أبديت هذا الأمر في حياة والدكم رحمه اللّه ، ولو قدّم هذا الأمر لنصرني نصرا مؤزّرا ، إذ هو أدرك [ زمان ] أوفور القراءة على وجهها ، إلا أنه رحمه اللّه لم ينبّه ، ولو نبّه لانتبه بأدنى تنبيه ، للّه درّه من رجل ما أقومه بالحق إذا تبيّن ، غير خائف في اللّه لومة لائم ، فنسأل اللّه الكريم أن يرحمه وأن يغفر له مغفرة تحيط بجميع هفواته ، وإذا أردتم أن تعرفوا أنّ أسّ ما يدعونه من الوقف لا حقيقة له ، إنما هو فساد توصل به لفساد ، فانظروا عبارة " الإتقان " في نوع الوقف ، فستجدونه فرّق بين السكت والوقف والقطع ، وستجدون فيه أن السكت ليس بوقف . وقال أبو زيد ابن القاضي « 1 » في " شرح البرية " « 2 » : وإن لزمت فيه أحكام [ الوقف ] ب ، قلت : ويدل عليه ما يذكرونه من قاعدة سكت حمزة بن حبيب « 3 » ، وبعضه في وسط الكلمة الرسمية مثل سكوته على " أل " من الآخرة والأرض ، ولو كان [ الإسكان ] ج والسكوت وقفا للزم جواز الوقف في وسط الكلمة ، والتالي باطل ، والمقدّم مثله . وإذا بطل أن يكون السكون [ والسكوت وقفا ، فأنّى يكون السكوت وحده ] د والسكون بعد حذف صلة الهاء مثلا من ياء أو واو أو إبدال التنوين من نحو عِوَجاً « 4 » و ( عليما ) ( 4 ) ألفا وقفا دون سكوت ، وإذا جاء [ السكون ] ه الذي يقصدون أن يكون بمجرده وقفا ، فإن محله يحرّكونه [ تحريكات ] والهمزة ، وتحذف هي مثل : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ، أُولئِكَ « 5 » ، فالوقف عندهم هنالك هو أن يزيل فتحة اللام وينقل إليها حركة الهمزة . ومثل : مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ « 6 » . / فالوقف هو حذف كحذف كسرة الهاء ، ونقل الحركة التي تستحقها همزة وصل في الابتداء إليها وهي الضمة ، وقس عليه : أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا « 7 » ، لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ
--> ( أ ) ساقط من م ، س . ( ب ) ت : الوقت . ( ج ) السكون في ت ، ن . ( د ) ساقط من م . ( ه ) ساقط من س ، ن . ( و ) م : بحركة . ( 1 ) انظر الترجمة رقم : 529 . ( 2 ) يعني : " الدرر اللوامع " لابن بري التازي . ( 3 ) حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل التيمي ، أحد القراء السبعة ، عالم بالقراءات . ( انظر وفيات الأعيان : 1 / 167 ، الأعلام للزركلي : 2 / 277 ) . ( 4 ) هود : 19 ، الكهف : 1 . ( 5 ) الحديد : 10 . ( 6 ) الأنعام : 46 . ( 7 ) الأنعام : 20 .