محمد الحضيكي
40
طبقات الحضيكي
قارب سنها مائة ، توفيت سنة ستين وثمانمائة . قال ابن غازي : وهي آخر فقهائهم . هنا انتهى القول في أهل القرن العاشر ومن قبلهم ، ثم يليهم أهل الحادي عشر . * * * بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه ( 34 ) أحمد بن علي الزموري أحمد بن علي بن أبي بكر بن أحمد بن الحسن بن محمد بن المرابط الصنهاجي الزموري « 1 » ، انتقل جده وأبوه لفاس حين غلبت النصارى على ثغر أزمور أول رجب سنة سبع عشرة وتسعمائة « 2 » . وكان أبو العباس - رضي اللّه عنه - فقيها أستاذا ذا همة عالية متفننا ، يدرس في كل فن التفسير وغيره في القرويين ، ويبعث إليه السلطان المنصور ليصلي به التراويح في رمضان بحضرة مراكش لجودة قراءته وحسن صوته . ودخل يوما على الشيخ رضوان « 3 » بفاس فوجده يذكر اللّه مع الفقراء ، فلما [ فرغوا ] أكلمه فلم يستحسن الشيخ رضوان كلامه ، فقال في نفسه : إن هذا الشيخ راض عن نفسه فخرج ، فلما نام في الليل جاءه الشيخ رضوان يهدده بعصا في يده ، ويقول له : تعاتبني ، لولا ما في صدرك من العلم لأوجعتك بهذه ، فانتبه صاحب الترجمة مرعوبا ، وتاب من حينئذ من الإنكار على أولياء اللّه تعالى . توفي رحمه اللّه غرة رجب سنة إحدى وألف . ( 35 ) أحمد بن محمد المنوزي أحمد بن محمد المعروف بأحشموض « 4 » المنوزي « 5 » . كان - رضي اللّه عنه - من رجال اللّه
--> ( أ ) ساقط من س . ( 1 ) دفين حومة الدوح بروضة سيدي الخياط بفاس ، انظر الحركة الفكرية : 361 ، مع مصادر الترجمة بالهامش رقم : 52 . ( 2 ) تم الاحتلال الفعلي لأزمور سنة 919 ه / 1513 م ، علما أن هناك محاولات للاستيلاء عليها قبل هذا التاريخ . ( انظر : محمد بو شارب : دكالة والاستعمار البرتغالي إلى سنة إخلاء آسفي وأزمور ، البيضاء ، 1984 ، ص . 196 ) . ( 3 ) انظر الترجمة رقم : 274 . ( 4 ) وهو حشف التمر وحثالته . ( 5 ) نسبة إلى قبيلة أمانوز جنوبي تافراوت ، لم يرد في كتب التراجم التي رجعنا إليها .