عثمان العمري
89
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وأن شعابه أندى شعاب * إليها يلجأ الرجل الأديب وسقت بنات آمالي إليها * وقد حفيت وانضاها الذروب « 1 » فبوئني اختصاصك حيث تجنى * ثمار العز والعيش الرطيب ولكن كادني خب حقود * لعقرب كيده نحوي دبيب وما لجموع ألفته جنيب * وما لشمال فرقته جنوب وما يشفيه مني لو رآني * وقد أخذت بحلقومي شعوب « 2 » بلوت الناس من ناء ودان * وخالطني القبائل والشعوب فكل عند مغمزة ركيك * وكل عند مشربه مشوب فجد لي بالرضا واقبل متابي * وعذري ، انني أسف كئيب طريح في فنائك مستضام * غريب لا يكلمني غريب « 3 » أأمنع من بوادي العلم منعا * كأني ليس لي فيها نصيب وأحرم من كلامك كل بدع * تناهيه النواظر والقلوب « 4 » فلم لا تنتهي وتكف عني * عقابك بعد ما انتهت الذنوب « 5 » وغاية ما يصير اليه شعر * إذا استقصيت أو مدح مصيب « 6 » ومن سقيا سحابك جاء طبعي * ولولا الغيث لم ينبع قليب « 7 » ومن شعر صاحب الترجمة مضمنا لبعض أبيات نظرت ورنحت القوام لتزدري * بين الملاح بأبيض وبأسمر لم أنس إذ زارت لتنظر من به * بعد النوى قلق ومن لم يصبر
--> ( 1 ) في الأصول : وقد جذبت وانضاها . ( 2 ) في الأصول : بحلتومي جنوب . ( 3 ) في الأصل : مستظام . ( 4 ) في الأصل : تناهيه النواظر . ( 5 ) في اليتيمة : فلم لا ينتهي ويكف عني . ( 6 ) في الأصل : وغاية ما تصير اليه شعرا . ( 7 ) في الأصل : فلو لا الغيث . والقليب : البئر ، أو العادية القديمة .