عثمان العمري
68
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
مد باعه في ميدان الاعجاز ، وارخص متاع المجاز في سوق الاطناب والايجاز . فهو في البلاغة الحسن ، المخلوع الرسن . العابث في وهاد القريض ، والمقتطف من أزهاره السائغ المريض . فكم بليغ أنشاه ، وكم سحر فصيح أفشاه ، وكم برد في الأدب زينه ووشاه . فهو قبلة الأدب ، وحجة لسان العرب . الموصوف بالفصاحة ، والمنعوت بالرجاحة ، ناظم الشعر البليغ ، وناثر الكلام العذب المسيغ ، واحد الأدب وامامه ، وسيد النظم وهمامه ، وأسد الابداع وضرغامه . له من النظم ما يشاكل النور ، ويصلح أن يكون قلادة لجيد الحور . قد أثبت منه الزاهد المنير ، والواحد الذي لم يقبل النظير . فمن ذلك قوله في مديح الوزير الحاج حسين باشا الجليلي ، وهو : حذار فسهم الأعين النجل صائب * وقبلك منها كم دهتني المصائب وعج دون أنهار الجنوب ولا تقف * إذا ما بها للخود طاب التلاعب الست تراني ثاكلا انني امرؤ * فقدت فؤادا أزعجته الكواعب بضائع ابكار الجنوب محاسن * عليها من الشعر الاثيث سحائب فنوحي على تلك البضائع ضائع * وقلبي على تلك الذوائب ذائب