عثمان العمري
62
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
عبد الفتاح حديد « 1 » عبد الفتاح حديد تلميذ شيخنا العبدلي . هذا الشاب الرشيد ، صاحب النظم السديد ، مظهر قول اللّه العزيز المجيد ، وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ « 2 » . رقى إلى معالم القريض حتى راق وبهر ، وتسلق إلى هامات معارج الأدب حتى فاق واشتهر . وركب صهوة المجد فذلله وجهد في طلب الأدب فأكمله ، ورقى إلى أعلى هام البديع فكلله : مراتع افضال وهضبة سؤدد * وروضة مجد بالمفاخر تقطر فظاهره بدر يريك محاسنا * وباطنه يندى صفاء فيقطر حصل من العلم ماساد وجاد ، ومن الأدب ما فاد وأفاد . ومات وهو شاب ، وزينت محاسنه معالم الثواب . كان شيخنا العبدلي المذكور يروي عن ذكائه الغريب ، ويتأسف على فقده حيث لم يأخذ من الدنيا النصيب .
--> ( 1 ) لم نعثر على ترجمة له في مصدر آخر . وكل الذي وقفنا عليه ترجمة للشيخ حديد رحمه اللّه في الجزء الثاني من منهل الأولياء ( ص 189 ) فقد جاء فيه بعد ترجمة السيد شريف الشيخ مخيبر المتوفى بعد الثمانين والمائة والألف ) « الشيخ حديد رحمه اللّه رجل صالح ، له ديانة وورع ومعرفة بالطريق . يذكره الناس ويحكون عنه حكايات كثيرة لم اتحققها ، ولا وقفت على أحواله ، ولا على تاريخ وفاته ونسبه . ولعله كما يقولون واللّه أعلم . » فهل المقصود به عبد الفتاح حديد اللّه تعالى أعلم . ( 2 ) سورة الحديد ، آية 25