عثمان العمري

60

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

الجديد ان ثوبه القشيب ، وذوى عمره الزاهر الرطيب . عامله اللّه بما يرضيه ، ومنحه من فضله بكل ما يقتضيه . كان رحمه اللّه ينسر بالكمال وذويه ، ويميل إلى الجمال ومن يحويه . ملازما لهذا الحال . ممتثلا لقوله ان اللّه جميل يحب الجمال . وحشي لم يألف لأحد ، ولم يذق طعم الغبطة والحسد . وهو بالتقى معروف ، وبالزهد والصلاح موصوف . أمة بكتب القوم ، لم يصغ في ذلك إلى العتب واللوم . وللقرابة بيننا كان يأتينا ، ولمعالم أدبه يهدينا . وكان ينسر بحديثي وكلامي . وأنا إذ ذاك شاب لم أبلغ من الأدب إلى مرامي . وكان كثيرا ما يتعاطى علم الغزل والمعمى وهو فيهم الواحد الذي عن غيره أصم أو أعمى . وله في الأدب فصول ، تعيي الفحول ، وتذهل العقول ، وقد أثبت منه ما هو الشهد . والسكر المكرر والقند . فمن قريضه ، وطويل نظمه وعريضه ، قوله : يا قلب كرر مدح ذي النعماء * بحر النوال ومفخر الكرماء فحل الرجال ومعدن الافضال وال * مأمول للآمال والآلاء لو كان حيا حاتم لسعى إلى * هذا الجناب كأفقر الفقراء سعد السعود الباذل الموجود وال * مقصود في السراء والضراء أسد الأسود موصل المكمود لل * مقصود والمعدود في الفضلاء ذو الجاه سعد اللّه مولانا ومن * هو من عطاء اللّه للضعفاء ما خاب قط مؤمل جدواه من * أحد من القرباء والغرباء لا يستطيع الحصر مداح له * مهما أرادوا المدح باستقصاء