عثمان العمري

50

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

من المعارف البسة أثواب جداد . . ورقى إلى هام الكمال فسره * وتنقل الجوزاء في ابانه وغدت نجوم الليل ترقب ضوءه * فكأن بدر التم من اخوانه له في كل كمال أثر ، وأرى أن للدهر في هذا الأديب نظر . له كوامن أدب بين الضلوع يعبق منها أنواع الكمال ويضوع . قد أثبت من شعره ما ينعش الخاطر ، ويفصص تيجان المصحف والدفاتر . فمن شعره قوله مصدرا ومعجزا : أتراني عن حبكم أتسلى * وسنا برقكم علي تجلى كذبت عذلي بنقل سلوي * لا قضى ذاك قط حاشا وكلا كيف صبري عنكم وقد أصبح * القلب رهينا لديكم مستقلا وفؤادي منذ بنتم عنه أمسى * لكم منزلا وأضحى محلا ان وصلتم فمعدن الجود أنتم * ولكم منهل من الشهد أحلى أو صفحتم فأنتم أهل بدر * أو أخذتم بحقكم كان عدلا نظرت عيني الهلال فقالت * يا جبالي دكي فبدري تجلى ثم مالت نحو الفؤاد وقالت * مدنف أنت أم تعللت جهلا قلت مهلا فلي حديث عجيب * صرت عبدا من بعد ما كنت مولى وغرامي بحب أحور طرف * صار جدا من بعد ما كان هزلا كان لي سيدا يقود زمامي * وبه عند وحشتي أتسلى جاد لي باللقا فلما سباني * أخذ القلب والفؤاد وولى