عثمان العمري
437
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
ولا ساعيا في قلة المجد مدركا * بأفعاله ما ليس يدركه الوصف ولم نر شيئا يحمل العبء حمله * ويستصغر الدنيا ويحمله طرف وقريب منهما قول ابن هاني الأندلسي « 1 » . وهو : فلو أنني شبهته البحر زاخرا * خشيت يكون المدح في مثله قذفا وما تعدل الأنواء صغرى بناته * وكيف بشيء يعدل الزند والكفا فتى تسحب الدنيا به خيلاءها * وقد طمحت طرفا وقد شمخت أنفا عطف إلى القصيدة المترجمة : ضبارم لو أبدى نزاله في الوغى * ليبدى بلا يسم نواجذه الرغف « 2 » أتتني غداة الكر هربا عنانه * مقارعة الأبطال والفيلق الرجف مجيب الندى شاكي السلاح إذا التقى * نباتهم كالوبل في نحره الطرف حليف الظبا لم يغترب حيث حله * فما حل الا والحسام له حلف بقائمة لو لم تبل يمينه * لحن اليه كيف وهو له الف أخو ثقة من يعتلى فوقه به * تضجر لكن الزهوق له أف أتوحش حدباء وأنت لأهلها * أنيس وإذ فارقتها كم لها لهف رأوا بك نارت ثم طابت فأرخوا * محياك بدر حدقه العنبر العرف * * *
--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 436 ج 1 . ( 2 ) الضبارم : كعلابط الأسد والرجل الحريء على الأعداء . والرغف : جمع رغيف .