عثمان العمري

418

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

حتى انثنى عنه لينزل عطفه * في موقف فيه الجباه تعفر فالجو طول اليوم تبر ماطر * والترب طول العام مسك أذفر ولقلت الأرواح لو نثروا له * لو كانت الأرواح طا تنثر وإذا نظرت إلى بدائع ابن نباتة « 1 » في هذا الباب لشاهدت منها أعجب العجاب . فلنحل فمك من بعض نباتاته . منها : قدمت كالسيف إلى غمده * واليمن موقوف على خده قد أثرت فيك ليالي السرى * ما أثر السن بافرنده وعدت مشكور الثنا والسنا * كذاك عود البدر في سعده للّه ما أسعدها طلعة * يحيى بها الوابل من مهده نعم وما أعينها عزمة * سلمها الرأي إلى رشده عزم فتى سورة اخلاصه * في البر قد أفضت إلى حمده ما ضر ركبا كان بدرا له * أن لا يراعي الشهب في قصده كأنني أبصر بين الفلا * حماه يستدعي إلى رفده مخيما تنثر ألطافه * نثر سقيط الوبل من عقده يستمسك العاني بأطنابه * فليس يحتاج إلى رده هذا وفي جلق وجد عشت * طوارق الحزن إلى وقده صان حماها منذ فارقته * ما أوهن الغاب بلا أسده ومزق الروض بها كلما * حاكت خيوط الودق من برده شوقا إلى مرتحل أقسمت * لا تبسم الأزهار من بعده

--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 114 ج 1 .