عثمان العمري
40
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
من جعفر بالندى من ابن زائدة * ومن زهير ومن قس إذا جهرا « 1 » ما ابن ماء السما ما حاتم كرما * الا كقطرة ماء منه قد قطرا « 2 » تجمعت فيه أوصاف مغرقة * في الخلق يدرك ذا من كان مختبرا إذ يجمع اللّه كل الناس في رجل * وليس ذلك بدعا عند من سبرا علم وحلم وجود عفة وتقى * طلاقة بوقار هيبة وفرا شهامة كرم بأس على شمم * فضل وفا همم من وصفه وقرا إلى محاسن تغني الدهر ذاك وفي * خوض الدماء عرفنا المحو والغيرا قامي العدا لوسطا طامى الندى بعطا * غوث وغيث به استنزالنا الدررا ألفاظه نجمت ، لو جسمت لنمت * فاقت ان انتظمت في عقدها الدررا وفي هذا المعنى لابن النبيه « 3 » قوله من قصيدة : معسول أطراف الحديث كأنما * يسقى المسامع مسكرا أو سكرا اني لأقسم لو تجسد لفظه * أنفت نحور الغانيات الجوهرا وعلى هذا بنى المحبي صاحب النفحة قوله في ختام قصيدة « 4 »
--> ( 1 ) يريد جعفر بن يحيى البرمكي ، ومعن بن زائدة الشيباني وكلاهما مشهور بالكرم . ويريد زهير ابن أبي سلمى الشاعر . وقس بن ساعدة الايادي الخطيب المشهور في الجاهلية . ( 2 ) يريد بابن ماء السماء المنذر بن امرئ القيس ملك الحيرة . وبحاتم حاتم طي . ( 3 ) مرت ترجمته في حاشية ص 41 ج 1 . ( 4 ) هو محمد أمين بن فضل اللّه بن محب اللّه بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقي الدين بن داود بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المحبي . الحموي الأصل ، الدمشقي المولد والدار ولد بدمشق سنة احدى وستين والف ونشأ بها . تولى القضاء واشتغل بالتدريس وتوفي سنة احدى عشرة ومائة والف . وكتابه المشهور « نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة » طبع بتحقيق عبد الفتاح محمد الحلو . ترجمته في سلك الدرر 4 : 86 ، وعقد له السؤالاتي في آخر ذيل النفحة ترجمة جمع فيها ما قيل فيه من المراثي . انظر ترجمته مفصلة في مقدمة نفحة الريحانة وفيها ذكر مؤلفاته .