عثمان العمري
395
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
تشفع لي وكن للجرم ناف * فلي عزم من الأهوال نافر مقامي بالخطا كالليل ساج * ولي ندم لنار القلب ساجر متى أحدو النياق إليك ساع * ليطفى كل مابي كان ساعر وله من قصيدة : أيا له من غزال طاب مرتعه * فلم يكن في بهاه من يشاكله جبينه قمر والقوس حاجبه * كأن هاروت في سحر يراسله فصاد مقلته صاد الأنام به * فأي صب نجت منه مفاصله والنمل دب لقصد الشهد من فمه * فأصبحت نار خديه تزاوله في هذا البيت رائحة من قول بعضهم : ريقك شهد والدليل على * ذلك نمل في الخد قد صعدا عيناك ترمى قلبي باسهمها * ما بال خدك يحمل الزردا وفي هذا المعنى أيضا للقاضي الفاضل « 1 » : قلت وقد أبصرته مقبلا * وقد بدا الشعر على الخد صعود ذا النمل على خده * يشهد أن الريق من شهد وفيه أيضا وقد مر كثيرا فيما دار بالعذار ولكن غير ما سنذكره : وكأن عارضه تسلسل دوره * وحلت مراشف ثغره من شهده نمل سعى يبغي ضريب رضابه * لكن توقف من تضرم خده وفيه للقاضي زين الدين « 2 » وقف العذار بخده فكأنه * عن دبه في وجنتيه يمنع نمل يحاول نقل حبة خاله * فتمسه نار الخدود فيرجع
--> ( 1 ) مرت ترجمته في ص 111 ج 1 . ( 2 ) هو زين الدين عمر بن الوردي وقد مرت ترجمته في ص 137 ج 1 .