عثمان العمري

393

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وأزال الظلام عنهم بدين * لم يزل بالضياء كالمصباح ليس في الرسل مثل أحمد حام * ينقذ المستجير يوم الكفاح لا ولم يخف نوره عن بصير * كيف يخفى عنا ضياء الصباح فجرى الماء صاح من إصبعيه * فارتوى كل ذي ظما ملتاح نافح الكرب والبلية عنا * فوقانا الرديء بذاك النفاح يا ملاذ الأنام اني ضعيف * مثقل الوزر زائد الافتضاح ليس لي في المعاد ذخر شفيع * غير علياك إذ يزاد نواحي زاد ذنبي وقد تثاقل وزري * ولقد جئت نائبا بامتداحي فأقلني من الجرائم يا من * فيه عزي ونصرتي وصلاحي وله أيضا في مدحه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقد التزم فيها الجناس المذيل : فؤادي هام في تذكار حاجر * وحبي لي عن التقبيل حاجر له خد بنور الحسن باه * لذاك غدوت بالأشواق باهر ولحظ عن غرام في عام * وقلبي في هواه صار عامر وسيف جفونه للقتل ناض * ولين قوامه كالغصن ناضر واني من لهيب الشوق ظام * ولكني لما احويه ضامر « 1 » وحالي كلما أخفيه باد * ووجه معذبي كالبدر بادر وصبري عن لقاء الحب غاد * ومن يلحو محبا فهو غادر وقلبي كلما أرويه صاد * لذلك منه نار الشوق صادر فيا ملكا غدا للصد هاج * لما ذا أنت دون الخلق هاجر « 2 »

--> ( 1 ) في الأصول : لما احويه ناظر ، والتصويب من شمامة العنبر . ( 2 ) في الشمامة : أممدوحا غدا بالصد هاج .