عثمان العمري
379
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
أتتني أبياتك الرائقات * بما قد حوت من عقود الدرر وجاءتنا الفاظك المعجزات * وها هي للفرق أبهى غرر أتانا الصباح بوقت المساء * فحاكى شذاه نسيم السحر عقود ولكنه أنجم * لآل ولكنه مبتكر أتانا ولكن على غفلة * فزاد النشاط وزال الكدر فلم آت من قبلها غادة * تفوق البدور بحسن الحور ولم ير غيري في حسنها * ولا مثلها بين بكل البشر « 1 » فريدة حسن وقد زانها * نفائث سحر ترد البصر فأبياتها كلها أنجم * وقد رصفت هامها بالسمر نوافح مسك بألفاظها * فوائح ندبها قد قطر فان لها في العلى ثروة * وان لها في المعالي أثر فألفاظها كلها أبحر * واما المعاني فهي المطر وهذا الذي ولدته المعال * وهذا المراتب والمنتظر لقد حزت كل العلى سيدي * ويكفيك في الفضل هذا القدر فعذرا حبيبي برد الجواب * فنظمك در ونظمي حجر وكيف ولا يا امام المعال * وفضلك قد سار بحرا وبر فأنت الفريد الوحيد الذي * ملكت من العلم كل الصور فراجعني بقوله : تطاول ليلي وزاد الفكر * وأرقني الفكر حتى السحر فبت ولي ثوب حزن له * بنسج الظلام حواش غبر لوقت حوادثه ما انقضت * لها كل يوم لصفوي كدر أما آن هذا البلا ينقضي * وتسعف باليسر أيدي القدر
--> ( 1 ) في الأصل : ولا مثلها بكل البشر