عثمان العمري

376

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

يحن إليكم في كل حين * ويذكر فضلكم في كل مغنى يود بأن يطير إلى حماكم * ولولا المزعجات لما تأنى فما أحلى وما أبهى زمانا * يضم لمثلكم سهلا وحزنا فسل باللّه عنا كل غاد * وباد يا خليلي حيث كنا إلى غير الأحبة هل فؤادي * تشوق في الملا وصبا وحنا فاني في البعاد وكل حال * بود لا يلائم قط وهنا فإنك قد عددت بنا قديما * وحزت مكارما وحسبت منا ومما يسوغ ذكره في باب المراسلات أيضا ما أرسلته في أثناء تحريري هذا المقام إلى الأديب الكامل الشيخ محمد الغلامي « 1 » ، أحد الفحول من هؤلاء الرجال . وهو : صحف الوجد رشحتها الرسائل * إذ علت هامة اليراع الأنامل غردت لي حمامة النظم حتى * ذكرتني بالنوح صوت البلابل هيجت لي بذا الشجون فنونا * فزهت روضة العلى والفضائل سجعت بانة القريض اشتياقا * أوقفت عند سجعها كل كامل أزهرت أنجم المعارف منها * في سماء العلى فكانت مشاعل قلت ذاك القريض لما تبدى * شمس حسن سناؤها غير زائل درر اللفظ من بحور المعاني * رصفت للورى فنون المخائل غير أني حسبته نظم فرد * مفرد في الورى بحسن الشمائل واحد الشعر والقريض أديب * كامل في قريضه سحر بابل هو مولى به المعارف أضحت * تزدري في البها بحسن الخمائل فقت كل الورى بكل كمال * أنت بحر وما سواك سواحل

--> ( 1 ) ترجم له المؤلف في ص 430 ج 1